للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التي هي نفل على قول البعض، وفرض على الكفاية على قول البعض) (١).

٢/ الدليل الثاني: الإجماع.

- وقد حكاه ابن عبدالبر (ت ٤٦٣) بقوله: (إجماع المسلمين قديماً وحديثاً: أن من لا تجب عليه الجمعة، ولا النزول إليها لبعد موضعه عن موضع إقامتها -على حسب ما ذكرنا من اختلافهم في ذلك- كله مجمع أن الظهر واجبة لازمة على من كان هذه حاله، وعطاء وابن الزبير موافقان للجماعة في غير يوم عيد فكذلك يوم العيد في القياس والنظر الصحيح) (٢).

- والصنعاني (ت ١١٨٢) بقوله: (الظهر هو الفرض الأصلي المفروض ليلة الإسراء، والجمعة متأخر فرضها، ثم إذا فاتت وجب الظهر إجماعاً) (٣).

- وابن قاسم (١٣٩٢) بقوله عن صلاة الجمعة: (وهي فرض الوقت، فلو صلى الظهر أهل بلد مع بقية الوقت لم تصح؛ لأنهم صلوا ما لم يخاطبوا به، وتركوا ما خوطبوا به كما لو صلوا العصر مكان الظهر، وتلزمهم الجمعة، ولا يعارض فرض الظهر ليلة الإسراء تأخير فرض الجمعة بعده، فإنها إذا فاتت وجب الظهر إجماعًا، فهو بدل عنها إذا فاتت) (٤).


(١) بحر المذهب (٢/ ٣٧٥)، ومابين المعكوفين [] من إضافتي، وقال ابن عبدالبر في الاستذكار (٢/ ٣٨٥): (الفرض من صلاة لجمعة لا يسقط بإقامة السنة في العيد عند أحد من أهل العلم)، وقال ابن حزم في المحلى (٣/ ٣٠٤): (الجمعة فرض والعيد تطوع، والتطوع لا يسقط الفرض).
(٢) التمهيد (١٠/ ٢٨٥).
(٣) سبل السلام (١/ ٤٠٩).
(٤) الإحكام شرح أصول الأحكام (١/ ٤٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>