للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على النبي أربعاً، وكبر عمر على أبي بكر أربعاً، وكبر صهيب على عمر أربعاً، وكبر الحسن على علي أربعاً، وكبر الحسين على الحسن أربعاً) (١)، وحديث ابن عباس: «كان آخر ما كبر النبي -صلى الله عليه وسلم- على الجنازة أربعاً، وكبر عمر على أبي بكر أربعاً، وكبر عبد الله بن عمر على عمر أربعاً، وكبر الحسن بن علي على علي أربعاً، وكبر الحسين على الحسن أربعاً، وكبرت الملائكة على آدم -عليه السلام- أربعاً» (٢).

ج/ وقال عمر -رضي الله عنه-: (كل ذلك قد كان أربعاً وخمساً، فاجتمعنا على أربع في التكبير على الجنازة) (٣)، وفي لفظ: (كل ذلك قد كنا نفعل نكبر أربعاً وخمساً،


(١) أخرجه الدارقطني (١٨١٦)، والحاكم (١٤٢٣)، من طريق الهيثم بن جميل، ثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس به، قال الدارقطني: (محمد بن الوليد هذا ضعيف)، ومحمد بن الوليد هو الراوي عن الهيثم عند الدارقطني، ولم يروه الحاكم من طريقه، ولذلك قال الحاكم بعده: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، والمبارك بن فضالة من أهل الزهد والعلم بحيث لا يجرح مثله، إلا أن الشيخين لم يخرجاه لسوء حفظه، ولهذا الحديث شاهد) انتهى، والشاهد الذي ذكره هو حديث ابن عباس الآتي، وتعقبه الذهبي بقوله: (مبارك ليس بحجة)، وقال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٢٨٤) عن حديث أنس: (وفيه موضعان منكران)، فذكرهما ثم قال: (وروي هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة).
(٢) أخرجه الدارقطني (١٨١٨)، والحاكم (١٤٢٤) وغيرهما، من طريق الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس به، قال الدارقطني: (فرات بن السائب متروك الحديث)، وقال الحاكم: (لست ممن يخفى عليه أن الفرات بن السائب ليس من شرط هذا الكتاب، وإنما أخرجته شاهداً)، وقال البيهقي في الكبرى (٤/ ٦٢): (وقد روي هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة، إلا أن اجتماع أكثر الصحابة -رضي الله عنهم- على الأربع كالدليل على ذلك).
(٣) أخرجه البغوي في "الجعديات" (٩٥)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٣/ ٣٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٦٩٤٦) من طريق علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب، يحدث عن عمر به، وإسناده صحيح، أما قول ابن حزم في المحلى (٣/ ٣٨٤): (وعلي بن الجعد ليس بالقوي، وسعيد لم يحفظ من عمر إلا نعيه النعمان بن مقرن على المنبر فقط، فكل ذلك منقطع أو ضعيف)، أما قوله في ابن الجعد فإن قصد الحفظ فليس بسديد، وهو من رجال البخاري لكن عنده بدعة وليس في الأثر مايؤيد بدعته، وقد قال الذهبي عنه في "من تكلم فيه وهو موثق" ص (١٣٩): (شيخ البخاري حافظ ثبت لكنه فيه بدعة وتجهم)، وقد تابعه أبوعمر الحوضي كما في الرواية الآتية، وأما انقطاعه بين سعيد وعمر فإن سعيداً له اختصاص بعمر -رضي الله عنه-، لقيه صغيراً وسمع منه يسيراً، وحديثه عنه مقبول، بل (كان يسمى راوية عمر بن الخطاب؛ لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته) قاله يحيى بن سعيد كما في تهذيب الكمال (١١/ ٧٤)، وقال أبو طالب: (قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب؟ فقال ومن كان مثل سعيد بن المسيب؟ ثقة من أهل الخير، قلت سعيد عن عمر حجة قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟) كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>