للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة. رواه البيهقي. مع أن ذلك قد حكاه ابن المنذر إجماعاً، وإن كان قد حكي فيه خلاف شاذ عن داود ونحوه، والله أعلم) (١).

- ومحمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣) بقوله: (فتحصل أن جميع ما ذكرناه من طرق حديث أبي ذر، وحديث سمرة بن جندب المرفوعين، وما صح من أخذ عمر زكاة الجلود من حماس، وما روي عن ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وظاهر عموم الآية الكريمة، وما فسرها به مجاهد، وإجماع عامة أهل العلم إلا من شذّ عن السواد الأعظم= يكفي في الدلالة على وجوب الزكاة في عروض التجارة) (٢).

- وعبدالله المنيع بقوله: (فالقول بأن الزكاة غير واجبة في عروض التجارة قول شاذ) (٣)، وقال: (ولقد نُبش هذا القول من مقبرته قبل -أربعين عاماً-فانقض للرد عليه … وانتهى الأمر بإعادة هذا القول الشاذ إلى قبره ودفنه، ولكن في عصر الحرية الفكرية الفوضوية وجد من يجد في نبشه طريقاً للشهرة والظهور) (٤).

- وفي فتاوى اللجنة الدائمة: (إنما نفى ابن حزم وجوب الزكاة في عروض التجارة؛ لأنه لا يقول بتعليل الأحكام، والقول بعدم تعليل الأحكام وأنها لم تشرع لحكم قول باطل … وعلى هذا فمن منع زكاة ما لديه من عروض التجارة فهو مخطئ) (٥).


(١) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٥١٣).
(٢) أضواء البيان (٢/ ١٣٩).
(٣) بحوث وفتاوى في بعض مسائل الزكاة ص (١٧).
(٤) المرجع السابق ص (١٥ - ١٦).
(٥) فتاوى اللجنة الدائمة-المجموعة الأولى (٩/ ٣١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>