للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكواكب، وعدّ أيام سيرها، ومعرفة مواقيت سيرها، وغيابها وظهورها) (١)، والمراد بالعمل بالحساب هنا: (حساب سير القمر في منازله، لتثبيت وقت اجتماعه بالشمس ووقت انفصاله عنها، ووقت إمكانية الرؤية وعدمها، والبعد بين النيّرين، ووقت مكث الهلال في الأفق وغير ذلك حتى يمكن أن يعرف به متى يُرى الهلال في الأفق في أوائل الشهور القمرية) (٢)،

(والحاسب: وهو من يعتمد منازل القمر وتقدير سَيره، في معنى المُنجّم: وهو من يرى أن أول الشهر طلوع النجم الفلاني) (٣)، و (إذا لم يُعمل بقول الحاسب فمن باب أحرى أن لا يعمل بقول المنجم) (٤).

والحساب مقدماته ليست عقلية بل (هو مبني على أرصاد وتجارب طويلة، وتسيير منازل الشمس والقمر، ومعرفة حصول الضوء الذي فيه بحيث يتمكن الناس من رؤيته) (٥) (ولم يكونوا يعرفون من ذلك أيضاً إلا النزر اليسير) (٦)، و (من المهم أن نفرق في البداية بين نوعين من الحساب المتعلق بالهلال … :


(١) "دخول الشهر القمري بين رؤية الهلال والحساب الفلكي" للحسون ص (١٠).
(٢) "ثبوت الأهلة في الشريعة الإسلامية" لنهاد طوسون ص (٩١).
(٣) أسنى المطالب (١/ ٤١٠)، وانظر: نهاية المحتاج (١/ ٣٨٠)، جاء في أبحاث هيئة كبار العلماء (٣/ ٣٥ - ٣٦): (المراد بالحساب والتنجيم هنا معرفة البروج والمنازل، وتقدير سير كل من الشمس والقمر وتحديد الأوقات بذلك؛ كوقت طلوع الشمس ودلوكها وغروبها، واجتماع الشمس والقمر وافتراقهما، وكسوف كل منهما، وهذا هو ما يعرف بـ (حساب التسيير، وليس المراد بالتنجيم هنا الاستدلال بالأحوال الفلكية على وقوع الحوادث الأرضية؛ من ولادة عظيم أو موته، ومن شدة وبلاء، أو سعادة ورخاء، وأمثال ذلك مما فيه ربط الأحداث بأحوال الأفلاك علما بميقاتها، أو تأثيرا في وقوعها من الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله).
(٤) مواهب الجليل (٢/ ٣٨٧).
(٥) فتاوى السبكي (١/ ٢١٠).
(٦) فتح الباري لابن حجر (٤/ ١٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>