للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمر بهدم كل كنيسة لم تكن قبل الإسلام، ومنع أن تحدث كنيسة … وكان عروة بن محمد يهدمها بصنعاء، وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين) (١).

٤. وقال ابن هبيرة: (ت ٥٦٠): (واتفقوا على أنه لا يجوز لهم إحداث كنيسة، ولا بيعة في المدن والأمصار في بلاد الإسلام، ثم اختلفوا: هل يجوز إحداث ذلك فيما قارب المدن؟) (٢) فذكر المنع عند الجمهور والجواز عند الحنفية إذا كانت القرية بعيدة (٣).

٥. وقال العمراني (ت ٥٨٨): (رُوِي عن ابن عبَّاس: أنه قال: "أيما مصر مصرته العرب .. فليس للعجم أن يبنوا فيه كنيسة" ولا مخالف له في الصحابة) (٤).

٦. وقال ابن تيمية (ت ٧٢٨): (اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة) (٥)، وقال: (شروط عمر -رضي الله عنه-، التي اتفقت عليها الصحابة، وسائر الفقهاء بعدهم) (٦)، وقال: (هذه الشروط أشهر شيء في كتب الفقه


(١) سراج الملوك ص (١٣٨).
(٢) اختلاف الأئمة العلماء (٢/ ٣٣٧)، و المقصود بالاتفاق هنا اتفاق الأربعة، كما سبق التنبيه عليه.
(٣) قال: (قال أبو حنيفة: إن كان الموضع قريباً من المدينة بحيث يكون حكمه حكم المصر بحيث يجوز فيه صلاة الجمعة أو العيدين، وهو قدر ميل أو أقل، وهو ثلث فرسخ فلا يجوز فيه إحداث ذلك، وإن كان الموضع أبعد من هذا المقدار جاز، فأما إذا كان بين البيوت وكان ذلك الموضع دون ثلث فرسخ، فهو في حكم البلد لا يجوز إحداث البيع فيه) انتهى، وسبق النقل عن ابن عابدين وقوله: (لا يجوز إحداث كنيسة في القرى ومن أفتى بالجواز فهو مخطئ ويحجر عليه … وفي الوهبانية: إنه الصحيح من المذهب الذي عليه المحققون).
(٤) البيان في مذهب الإمام الشافعي (١٢/ ٢٨٠).
(٥) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٦٣٤ - ٦٣٥).
(٦) اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٥١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>