للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالإسلام شرط في تولّيه، والكفر سببٌ لعزله (١)، ويتأيد ذلك بالإجماع الآتي.

٣/ الدليل الثالث هو: الإجماع.

وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:

١. قال ابن المنذر (ت ٣١٩): (أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الكافر لا ولاية له على مسلم بحال) (٢).

٢. وقال ابن حزم (ت ٤٥٦): (اتفقوا أن الامامة لا تجوز لامرأة، ولا لكافر، ولا لصبي لم يبلغ) (٣).

٣. وقال القاضي عياض (ت ٥٤٤): (لا خلاف بين المسلمين أنه لا تنعقد الإمامة للكافر، ولا تستديم له إذا طرأ عليه) (٤).

٤. وقال الطيبي (ت ٧٤٣): (وأجمعوا على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، ولو طرأ عليه الكفر انعزل) (٥).

٥. وقال ابن حجر (ت ٨٥٢): (تقدم البحث في هذا الكلام على حديث عبادة في الأمر بالسمع والطاعة إلا أن تروا كفراً بواحاً بما يغني عن إعادته، وهو في كتاب الفتن، وملخصه أنه ينعزل بالكفر


(١) انظر: الانتخابات وأحكامها ص (١٩١ - ١٩٢).
(٢) قاله ابن المنذر، كما نقله ابن القيم عنه في أحكام أهل الذمة (٢/ ٧٨٧)، ولعل كلامه هذا فيما لم يصلنا من الأوسط، وفي الإشراف قال (٥/ ٢٣): (أجمع عامة من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الكافر لا يكون ولياً لابنته المسلمة، لقطع الله تبارك وتعالى الولاية بين المسلمين والكافرين).
(٣) مراتب الإجماع ص (١٢٦)، ولم يتعقبه ابن تيمية في نقد مراتب الإجماع بشيء.
(٤) إكمال المعلم (٦/ ٢٤٦)، ونقله عنه النووي وغيره.
(٥) شرح المشكاة (٨/ ٢٥٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>