للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استعمال؛ لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بتكسيرها كما أمر بهتك الصور (١).

ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال بأمور:

- بأن الاستدلال بالبراءة الأصلية إنما يتم عند عدم الدليل، فهو آخر مدار الفتوى، (فإن المجتهدين إذا تناظروا لم ينفع المجتهد قوله لم أجد دليلاً على هذا؛ لأن التمسك بالاستصحاب لا يكون إلا عند عدم الدليل) (٢)، وقد قام دليل الإجماع وغيره.

- وأما الحديث؛ فضعيف، لتفرد أَسِيدِ البرَّاد، وتحريم الذهب المحلق في أوله منكر، وعلى فرض ثبوته فقد أشار ابن شاهين (٣)، والبيهقي إلى نسخه.


(١) انظر: نيل الأوطار (١/ ٩١)، فقه السنة (٣/ ٤٩٠)، الشرح الممتع (١/ ٧٥ - ٧٦).
(٢) كما قال الشوكاني في إرشاد الفحول (٢/ ١٧٥).
(٣) انظر: ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين ص (٤٤٦)، و عنده في ص (٤٤٣) رواية للحديث السابق في اللعب بالفضة من طريق أبي عامر عن زهير بن محمد التيمي، عن نافع بن عباس، عن أبي هريرة به. ولم أقف على أن نافعاً من شيوخ زهير، ولم يصرح زهير بالتحديث عنه، وأَسيد من شيوخ زهير، فلا يبعد أن يكون هذا هو حديث أَسيد وهو أشبه؛ حيث أخرجه أحمد (٨٤١٦) عن أبي عامر قال: حدثنا زهير، عن أسيد بن أبي أسيد، عن نافع بن عياش، عن أبي هريرة، على أن زهيراً له أغاليط كما قال الدارمي، وله مناكير يحذر منها كما قال الذهبي. انظر: تاريخ الإسلام (٤/ ٣٦٧)، السنن الكبرى (٤/ ٢٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>