للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢. وصرّح عامة الفقهاء على أن ختانها المشروع يكون بقطع جزء يسير من بظرها (١).

٣. ولم يختلف الفقهاء في حرمة استئصال غالب أو كل الأعضاء التناسلية للمرأة، وأن ذلك لايسمى (ختاناً) وإنما هو (جناية)، توجب القصاص أو الدية (٢).

٤. ثم اختلفوا في وجوبهما (٣)، ولم يخالف أحد في مشروعية الختان للذكور والإناث، وخالف بعض المعاصرين في مشروعية الختان للإناث؛ فحرمه أو قال بعدم مشروعيته، وهذا الرأي هو المراد بحثه، وتحقيق نسبته للشذوذ من عدمه.


(١) انظر: البناية شرح الهداية (١/ ٣٣٣)، شرح مختصر خليل للخرشي (٣/ ٤٨)، الحاوي الكبير (١٣/ ٤٣٣)، شرح الزَّرْكشيُّ على الخرقي (١/ ٢٨٠)، فهو قطعٌ لبعض الجلدة، وخفض للجزء المرتفع وليس إنهاكاً، بحيث يبقى مابعد القطع أشمّاً، يعني: مرتفعاً، يقول الشيخ عبدالله رمضان في كتابه: "خلاصة الرد على القرضاوي والجديع" (٣/ ١٢٧): (اتفقت تصريحات عامة فقهاء الإسلام على أهمية عدم استئصال البظر؛ وذلك بأن يكون الختان بقطع جزء يسير منه، بحيث يصير أصله مرتفعاً بعد القطع).
(٢) انظر: مجمع الأنهر (٢/ ٦٤١)، حاشية الدسوقي (٤/ ٢٣٧)، الحاوي الكبير (١٢/ ٨٩)، المغني (٨/ ٤٦٩)، يقول د. أحمد موافي في كتابه: "ختان الإناث" ص (١٥٨) عن استئصال غالب أو كل الأعضاء التناسلية الخارجية للمرأة: (فهذان النوعان لايخالف أحد من فقهاء الإسلام في حرمتهما ووجوب عقوبة فاعلهما)، وقال عن حكمهما في ص (١٦٧): (محرمين حرمة قاطعة باتفاق)، والعقوبة تكون بالقصاص إذا أمكن؛ بأن يكون الجاني امرأة وبلغت بالجناية المتعمدة عظماً وإلا ففي الجناية الدية، وقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (٣٢/ ٩٢ - ٩٣): (اتفق الفقهاء على أن في الذكر أو الحشفة دية كاملة، وفي شفر فرج المرأة نصف الدية، وفي الشفرين دية كاملة).
(٣) انظر: اختلاف الأئمة العلماء (١/ ٣٤٢)، تحفة المودود ص (١٩٣)، فتح الباري لابن رجب (١/ ٣٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>