للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- و مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا بقولهم: (المجمع إذ يستنكر هذا الموقف البدعي الضال ويستبشعه فإنه يقرر للأمة الحقائق التالية … فهو قول محدث من جميع الوجوه، باطل في جميع المذاهب المتبوعة، السنية والبدعية على حد سواء! … إن المجمع ليحذر الأمة من الافتتان بمثل هذه الدعوات الضالة المارقة من الدين، والمتبعة لغير سبيل المؤمنين) (١).

- وأ. د. حسام عفانة (٢) بقوله: (إمامة المرأة في صلاة الجمعة منكر ومعصية ظاهرة وبدعة جديدة مخالفة لما هو مقرر شرعاً ومخالف لما مضى عليه العمل من لدن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحتى عصرنا الحاضر وهو أمر شاذ بل في غاية الشذوذ) (٣).

- و أ. د. علي جمعة بقوله: (شذ أبو ثور، والمزني، وابن جرير؛ فذهبوا إلى صحة صلاة الرجال وراء المرأة في الفرائض، وإلى هذا القول الشاذ ذهب كذلك محيي الدين بن العربي من الظاهرية) (٤).


(١) البيان منشور في بعض الصحف، وهو منشور في موقع الإسلام أون لاين، وموقع صيد الفوائد، وانظر: "من ضوابط الإفتاء في قضايا النوازل" ص (٢٨٢ - ٢٨٣).
(٢) أ. د. حسام الدين بن موسى بن محمد بن عفانة، ولد في فلسطين سنة (١٣٧٤) هـ، درس البكالريوس في الجامعة الإسلامية وأكمل الماجستير والدكتوراه في جامعة أم القرى، وله العديد من المؤلفات في الفقه وأصوله، كما أشرف وناقش عشرات الرسائل العلمية، وهو مشرف شبكة يسألونك الإسلامية، وترجمته منشوره في هذا الموقع.
(٣) فتاوى يسألونك (١٠/ ٣١٦).
(٤) في مقال له بعنوان: (إمامة المرأة في الصلاة) منشور في موقعه على الشبكة، علماً أن بعض الصحف نسبت إليه بعد أن ذكر خلاف الطبري وابن [عربي] أنه قال: (الأمر في مثل هذه الحالات الخلافية يرد إلى أهل الشأن فإن قبلوا أن تؤمهم امرأة فهذا شأنهم ولا حرج عليهم، أما إن رفضوا فهذا شأنهم أيضاً)، ولم أقف على كلامه لكنه منتشر في بعض الصحف وأنه رجع عنه بعد ذلك، ولم أقف كذلك على تراجعه، والأهم أن كلامه المنقول في المتن بموافقة العلماء هو المتأخر في زمانه، وهو المحرر الذي يمكن أن ينسب إليه، بخلاف الحديث الصحفي الذي يعتريه ما يعتريه، لكن الغريب في كلامه حكايته خلاف ابن عربي القائل بوحدة الوجود، وإيمان فرعون، وتفضيل الولي على النبي، فمن متى يُعتد بابن عربي في خلاف أو يفرح به في وفاق؟! قال الذهبي عنه في السير (٢٣/ ٤٦): (ومن أردإ تواليفه كتاب "الفصوص"، فإن كان لا كفر فيه، فما في الدنيا كفر) انتهى، ونقل عن العز بن عبد السلام أنه قال عنه: (شيخ سوء، كذاب، يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجاً)، ولذلك ستقف هنا على نقولات كثيرة في مسألتنا ولا أحد منهم ينقل عن ابن عربي، مما يدل على عدم اعتبارهم به أصلاً، وهذا محل اتفاق في أصحاب البدع المكفرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>