للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- فالمذكور هو اللؤلؤ، وتأويله باللؤلؤ المُذهّب فيه تكلف، ثم هي تُجعل في الأذن وليست محلّقة، وهذه جائزة على رأي الألباني وإن كانت ذهباً خالصاً، ثم إن هذا محمول على زهد عمر وورعه مع نفسه وأبنائه.

- يؤكد ذلك ماجاء في المصدر نفسه عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: (كان عمر يصلي العتمة، ثم يدخل على بناته فيسلّم عليهن، فدخل عليهن ذات ليلة فلما أحسسنه وضعن أيديهن على أفواههن ثم تبادرن الباب، فقال للحاضنة: ما شأنهن قالت إنه لم يكن عندهن شيء يتعيشنه إلا عدس وبصل، فكرهن أن تشم ذلك من أفواههن، فبكى عمر، ثم قال لهن: يا بناتي ما ينفعكن أن تعشين الألوان، ويمر بأبيكن إلى النار، قال: فبكين حتى علت أصواتهن ثم انصرف) (١).

- ومما لم يذكره الألباني قول ابن مفلح: (في إباحة الحرير والذهب للنساء عند الجمهور لا إجماعاً) (٢)، ثم ذكر أثر أبي هريرة -رضي الله عنه- وسبق الجواب عنه، وذكر أثراً للحسن وهذا نصه: (وروى مبارك بن فضالة عن الحسن أنه كره الذهب للنساء) (٣)، وأظنه قد نقله عن ابن حزم في المحلى حيث قال: (ومن طريق وكيع عن مبارك هو ابن فضالة، عن الحسن: أنه كره الذهب للنساء، واحتج أهل هذه المقالة بخبر من طريق الحسن أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: -يعني النساء - «أهلكهن الأحمران الذهب والزعفران» وهذا مرسل لا حجة فيه) (٤).


(١) المرجع السابق ص (٥٤).
(٢) الآداب الشرعية (٣/ ٤٩٧).
(٣) المرجع السابق.
(٤) المحلى بالآثار (٩/ ٢٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>