للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك قول أنس بن مالك: (كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلاً حديد البصر، فرأيته وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، قال: فجعلت أقول لعمر، أما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي … ) الحديث (١).

وهذا هو تحرير محل الشذوذ، وتبيين محل النزاع في المسألة المراد بحثها:

١. … (أجمعوا على أن الكافة إذا أخبرت برؤية الهلال أن الصيام والإفطار بذلك واجبان) (٢).

٢. ونُقل الإجماع على أنه لا يقبل في خروج رمضان شهادة أقل من اثنين عدلين (٣).

٣. أما دخول شهر رمضان فالمذهب عند الشافعية والحنابلة قبول الواحد فيه (٤)، وهو كذلك عند الحنفية إذا لم تكن السماء مصحية، أو رآه الواحد خارج المصر (٥).

٤. و (من كان في مكان ليس فيه غيره إذا رآه صامه) (٦)، كمن (كان


(١) أخرجه مسلم (٢٨٧٣).
(٢) مراتب الإجماع ص (٤٠)، وانظر: الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ٢٢٨).
(٣) قال في التمهيد (١٤/ ٣٥٤): (أجمع العلماء على أنه لا تقبل في شهادة شوال في الفطر إلا رجلان عدلان)، وقال النووي في شرح مسلم (٧/ ١٩٠): (وأما الفطر فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوزه بعدل).
(٤) انظر: المجموع (٦/ ٢٧٧)، الإقناع للحجاوي (١/ ٣٠٣)، وهي شهادة عند الشافعية وخبر عند الحنابلة.
(٥) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، البناية شرح الهداية (٤/ ٢٥ - ٣٠)، ومصحية: أي ليس بها علة من غيم ونحوه، والرؤية خارج المصر ذكرها الطحاوي لقلة الموانع وتعقبه بعضهم.
(٦) مجموع الفتاوى (٢٥/ ١١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>