للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَرْعٌ

بَاعَ عَصِيرًا وَأَقْبَضَهُ، وَوُجِدَ خَمْرًا، فَقَالَ الْبَائِعُ: تَخَمَّرَ فِي يَدِكَ، فَقَالَ: بَلْ سَلَّمْتَهُ خَمْرًا، فَيَكُونُ الْقَبْضُ فَاسِدًا، وَأَمْكَنَ صِدْقُهُمَا، فَأَيُّهُمَا يُصَدَّقُ؟ قَوْلَانِ.

قُلْتُ: أَظْهَرُهُمَا تَصْدِيقُ الْبَائِعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: كَانَ خَمْرًا عِنْدَ الْبَيْعِ، فَهَذَا يَدَّعِي فَسَادَ الْعَقْدِ، وَالْآخَرُ يَدَّعِي صِحَّتَهُ، وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهُ. وَعَلَى هَذَا يُقَاسُ مَا لَوِ اشْتَرَى لَبَنًا، فَأَخَذَهُ الْمُشْتَرِي فِي ظَرْفٍ، ثُمَّ وُجِدَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ مَيِّتَةٌ، وَتَنَازَعَا فِي نَجَاسَتِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ، أَوْ عِنْدَ الْقَبْضِ.

فَرْعٌ

قَالَ بِعْتَنِيهِ بِشَرْطِ أَنَّهُ كَاتِبٌ، وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ الشَّرْطَ، فَوَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: يَتَحَالَفَانِ، كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الْأَجَلِ. وَالثَّانِي: الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الْعَيْبِ. وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا، فَاخْتَلَفَا فِي انْقِضَاءِ الْأَجَلِ، فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ.

فَصْلٌ

فِي كَيْفِيَّةِ التَّحَالُفِ

قَاعِدَتُهُ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى إِثْبَاتِ قَوْلِهِ وَنَفْيِ قَوْلِ صَاحِبِهِ. وَفِيمَنْ يُبْدَأُ بِيَمِينِهِ؟ طَرِيقَانِ.

أَحَدُهُمَا: الْبَائِعُ. وَأَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. أَظْهَرُهَا: الْبَائِعُ. وَالثَّانِي: الْمُشْتَرِي. وَالثَّالِثُ: يَتَسَاوَيَانِ. وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا:

<<  <  ج: ص:  >  >>