للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَاحِدٍ، نَقَلَ الْمُزَنِيُّ الْجَوَازَ، وَالْقَدِيمُ الِاسْتِحْبَابُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

ثُمَّ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ قَطَعُوا بِاسْتِحْبَابِ تَكْرِيرِ الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا ذَكَرْنَا، لَكِنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى آكَدُ. وَحُكِيَ وَجْهٌ: أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِلَّا مَرَّةً.

فَرْعٌ

لَوْ تَأَهَّبُوا لِلْخُرُوجِ لِلصَّلَاةِ، فَسُقُوا قَبْلَ مَوْعِدِ الْخُرُوجِ، خَرَجُوا لِلْوَعْظِ وَالدُّعَاءِ وَالشُّكْرِ. وَهَلْ يُصَلُّونَ شُكْرًا؟ فِيهِ طَرِيقَانِ. قَطَعَ الْأَكْثَرُونَ بِالصَّلَاةِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي (الْأُمِّ) . وَحَكَى إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَّالِيُّ وَجْهَيْنِ. أَصَحُّهُمَا: هَذَا. وَالثَّانِي: لَا يُصَلُّونَ. وَأُجْرِيَ الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذَا لَمْ تَنْقَطِعِ الْمِيَاهُ وَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا لِلِاسْتِزَادَةِ.

فَصْلٌ

فِي آدَابِ هَذِهِ الصَّلَاةِ

مِنْهَا: أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ النَّاسَ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ الْخُرُوجِ وَبِالْخُرُوجِ عَنِ الْمَظَالِمِ فِي الدَّمِ وَالْعِرْضِ وَالْمَالِ، وَبِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَا يَسْتَطِيعُونَ مِنَ الْخَيْرِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ صِيَامًا، فِي ثِيَابٍ بِذْلَةٍ وَتَخَشُّعٍ بِلَا زِينَةٍ وَلَا طِيبٍ، لَكِنْ يَتَنَظَّفُونَ بِالْمَاءِ وَالسِّوَاكِ وَقَطْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ. وَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُ الصِّبْيَانِ وَالْمَشَايِخِ، وَمَنْ لَا هَيْئَةَ لَهَا مِنَ النِّسَاءِ، وَيُسْتَحَبُّ إِخْرَاجُ الْبَهَائِمِ عَلَى

<<  <  ج: ص:  >  >>