للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَرْعٌ

سَبَقَ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ: أَنَّ عِنْدَ الِانْفِرَادِ يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ فِي اسْمِ الْمَسَاكِينِ، وَعَكْسِهِ، وَلَفْظُ الْمَسَاكِينِ هُنَا مُفْرَدٌ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْفُقَرَاءُ، وَحِينَئِذٍ مُقْتَضَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ تَعْمِيمِ مَسَاكِينِ الْإِقْلِيمِ أَوِ الْعَالَمِ تَنَاوَلَ الْفُقَرَاءَ أَيْضًا، وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِهِمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَجُوزُ الصَّرْفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ أَشَدُّ حَاجَةً، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي تَنَاوُلَهُمْ.

قُلْتُ: الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي الِاسْمِ. وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَرْعٌ

يَجُوزُ أَنْ يُفَاوِتَ بَيْنَ الْيَتَامَى، وَكَذَا فِي الْمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يَسْتَحِقُّونَ بِالْحَاجَةِ، فَتُرَاعَى حَاجَاتُهُمْ، بِخِلَافِ ذَوِي الْقُرْبَى، فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ بِالْقَرَابَةِ.

فَرْعٌ

لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ الثَّلَاثَةُ مِنَ الْمُرْتَزِقَةِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ. وَعَنِ الْقَفَّالِ: اخْتِصَاصُهُ بِيَتَامَى الْمُرْتَزِقَةِ، وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ مِثْلَهُ فِي الْمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>