ثِقَاتٍ، وَالنَّجْشُ وَالِاحْتِكَارُ، وَالْبَيْعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَكَذَا السَّوْمُ وَالْخِطْبَةُ، وَبَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي، وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وَالتَّصْرِيَةُ، وَبَيْعُ الْمَعِيبِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِهِ، وَاتِّخَاذُ الْكَلْبِ الَّذِي لَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ، وَإِمْسَاكُ الْخَمْرِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ، وَبَيْعُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ، وَكَذَا الْمُصْحَفُ وَسَائِرُ كُتُبِ الْعِلْمِ، وَاسْتِعْمَالُ النَّجَاسَةِ فِي الْبَدَنِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَكَشْفُ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ، وَأَشْبَاهُ هَذِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَقَالَ الْأَصْحَابُ: يُشْتَرَطُ فِي الْعَدَالَةِ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ، فَمَنِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً وَاحِدَةً، فَسَقَ، وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، وَأَمَّا الصَّغَائِرُ، فَلَا يُشْتَرَطُ اجْتِنَابُهَا بِالْكُلِّيَّةِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُصِرَّ عَلَيْهَا، فَإِنْ أَصَرَّ كَانَ الْإِصْرَارُ كَارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ، وَهَلِ الْإِصْرَارُ السَّالِبُ لِلْعَدَالَةِ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الصَّغَائِرِ، أَمِ الْإِكْثَارُ مِنَ الصَّغَائِرِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَنْوَاعٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَيُوَافِقُ الثَّانِيَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَنْ غَلَبَتْ طَاعَتُهُ مَعَاصِيَهُ، كَانَ عَدْلًا، وَعَكْسُهُ فَاسِقٌ، وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي «الْمُخْتَصَرِ» يُوَافِقُهُ، فَعَلَى هَذَا لَا تَضُرُّ الْمُدَاوِمَةُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الصَّغَائِرِ إِذَا غَلَبَتِ الطَّاعَاتُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَضُرُّ.
فَرْعٌ
اللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: مُبَاحٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ، وَمَالَ الْحَلِيمِيُّ إِلَى تَحْرِيمِهِ، وَاخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، فَإِنِ اقْتَرَنَ بِهِ قِمَارٌ أَوْ فُحْشٌ أَوْ إِخْرَاجُ صَلَاةٍ عَنْ وَقْتِهَا عَمْدًا، رُدَّتْ شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ الْمُقَارَنِ وَإِنَّمَا يَكُونُ قِمَارًا إِذَا شُرِطَ الْمَالُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، فَإِنْ أَخْرَجَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute