للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد أحسن صاحب الكتاب الذي أشرنا إليه في صدر الكلام إذ قال: المهاجرة هي أمتن ذريعة تتذرع بها الأمة لدى أولي الأحكام، تنفيذاً لبغيتها من الإصلاح والنظام وهي كمقاطعة البضائع بين الدول حرب سياسية اقتصادية لابد لها أخيراً من الفوز والغلبة

أما النقطة الثانية فهي الاهتمام بالمهاجرين في مهجرهم وهم يبلغون مئات الألوف كما قدمنا وفيهم التاجر والمالي والطبيب والمحامي والصانع والمزارع والمؤلف والمخترع. فهم إذن قوة استعمارية عظيمة بالمعارف والعلوم والفنون والمال ونشر النفوذ ويحق لدولتهم أن تفاخر بهم ويجب عليها أن تحتفظ بهم فتحكم علائقها بهم ولو بعدت الديار وشط المزار، وذلك بالالتفات إليهم وتعيين قناصل ووكلاء سياسيين ينظرون في أحوالهم ويوثقون رابطتهم القومية وجامعتهم الوطنية، ويذودون عن حقوقهم ومرافقهم فلا يكونون عرضة للإهانة وطعمة لكل من تحدثه النفس بالتهجم عليهم وليس كل ما قدمنا بالأمر العسير على الحكومة الراقية التي تفهم واجباتها نحو أمتها.

[بين جدران السجون]

وكادت الغزالة تتوارى وراء حجاب الأفق فقفلنا معها عائدين من سراي الحكومة إذ استوقفنا عند الباب الغربي طرق مطرفة رددت صدى ضرباتها المتتابعة جدران ذلك المكان.

في الشبيبة، مهما تكاملت صفاتها، روح دفعتنا إلى سؤال أحد

<<  <  ج: ص:  >  >>