للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يا حسن عصر بعباس العلى ابتسما ... حتى الحديد غدا ثغراً له وفما

طرائق في ضواحي القطر تبلغنا ... أقصى البلاد ولم ننقل بها قدما

مصر كصفحة قرطاس بتربتها ... غدا القطار عليها الخط والقلما

أرض به كان خصب النيل منتثراً ... حتى أتاها قطار النار فانتظما

لنا غنى عن قطار السحب منسجماً ... ولا غنى عن قطار النار مضطرما

يجري بها الرزق في جسم البلاد كما ... يجري دم في عروق الجسم منتظما

محطة هي قلب والخطوط بدت ... مثل الشرايين فيها والقطار دما

مع السلامة يا من سار مرتحلاً ... عنا وأهلاً وسهلاً بالذي قدما

نجيب الحداد

[الأزبكية]

كما وصفها المرحوم الشيخ حسن العطار شيخ الجامع الأزهر المتوفي سنة ١٢٥٠ هجري.

وأما بركة الأزبكية فهي مسكن الأمراء، وموطن الرؤساء، قد أحدقت بها البساتين الوارفة الظلال، العديمة المثال، فترى الخضرة في خلال تلك القصور المبيضة، كثياب سندس خضر على أثواب من فضة، يوقد بها كثير من السرج والشموع، فألانس بها غير مقطوع ولا ممنوع، وجمالها يدخل على القلب السرور، ويذهل العقل حتى كأنه من النشوة مخمور، ولطالما مضت لي بالمسرة فيها أيام وليالي، هن في سمط الأيام من يتيم اللآلي، وأنا أنظر إلى انطباع صورة البدر في وجناتها، وفيضان لجين نوره على حافاتها وساحاتها، والنسيم بأذيال ثوب مائها الفضي لعاب،

<<  <  ج: ص:  >  >>