للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد وقع الإجماع على وجوب الدية والكفارة في الجملة، وإن وقع الخلاف في بعض الصور؛ كوجوب الكفارة من مال الصغير إذا قتل؛ لأن عمده خطأ.

والخلاف في وجوب الكفارة من ماله معروف، فمن لم يوجبها؛ جعل إيجابها من باب التكليف، فقال: لا تجب إلا على مكلف، ومن أوجبها؛ جعله من خطاب الوضع، وهكذا المجنون.

والكفارة هي ما ذكر الله - سبحانه -: من تحرير الرقبة وما بعده من الإطعام الصوم.

وأما الدية؛ فسيأتي بيانها، وبيان الخطإ المحض، والخطإ الذي هو شبه العمد.

( [ما هو قتل الخطإ؟] :)

(وهو ما ليس بعمد أو من صبي أو مجنون) ؛ قال مالك في " الموطإ ": " الأمر المجتمع عليه عندنا: أنه لا قود بين الصبيان، وأن عمدهم خطأ؛ ما لم تجب عليهم الحدود ويبلغوا الحلم، وأن قتل الصبي لا يكون إلا خطأ ".

قلت: وعلى هذا أكثر أهل العلم.

( [على من تجب دية قتل الخطأ؟] )

(وهي على العاقلة، وهم العصبة (١)) ؛ لحديث أبي هريرة - في


(١) • العصبة: الأقارب من جهة الأب؛ لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم؛ أي: يحيطون به ويشتد بهم: " نهاية ". (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>