للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال ابن قدامة: لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة.

وكذا حكى الإجماع [أبو طالب - من أهل البيت -؛ كما حكى ذلك عنه في " البحرش، وكذا حكاه] (١) ابن رسلان في " شرح السنن ".

وقد وقع الخلاف في (الآل) الذين تحرم عليهم الصدقة على أقوال؛ أظهرها أنهم بنو هاشم، وحكم مواليهم حكمهم في ذلك.

أقول: الحق تحريم الزكاة أجمع على بني هاشم، سواء كانت الزكاة منهم، أو من غيرهم، وما استروح إليه من قال بجواز صدقة بعضهم لبعض من حديث العباس بن عبد المطلب، أنه قال: قلت: يا رسول الله {إنك حرمت علينا صدقات الناس، هل تحل لنا صدقات بعضنا لبعض؟ قال: " نعم "، أخرجه الحاكم (٢) : فليس بصالح للاحتجاج به لما فيه من المقال، حتى قيل: إنه اتهم بعض رواته، كما حققه صاحب " الميزان "، وقد عرفت عموم أحاديث التحريم، فلا يجوز تخصيصها بمخصص غير ناهض.

( [تحرم الزكاة على الأقوياء المكتسبين] :)

(و) تحرم (على الأغنياء والأقوياء المكتسبين) : وجهه ما في الأحاديث


(١) • من " الدراري المضية " (٢ / ١٦) . (ن)
(٢) ظاهر صنيع الشارح يوهم أن الحاكم رواه في " المستدرك "} وليس كذلك.
ذكر المؤلف في " نيل الأوطار " أن الحاكم أخرجه في " النوع السابع والثلاثين " من " علوم الحديث " بإسناد كله من بني هاشم (جزء ٤ ص ٢٤١) . (ش)
قلت: وهو فيه، لكن؛ في " النوع التاسع والثلاثين " (ص ١٧٥) .
وسهل تصحيف " التاسع " إلى: " السابع "!

<<  <  ج: ص:  >  >>