للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

خرج النبي [صلى الله عليه وسلم] يوما يستسقي، فصلى بنا ركعتين، بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا، ودعا الله - عز وجل -، وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه، ثم قلب رداءه؛ فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن.

وفي الباب أحاديث بمعنى ما ذكر، وهي متضمنة للدعاء برفع الجدب وبنزول المطر، وتحويل الأردية؛ من الإمام وغيره.

وروى سعيد بن منصور في " سننه " (١) : أن عمر استسقى، فلم يزد على الاستغفار.

قال أبو حنيفة: لا تسن الصلاة في الاستسقاء.

وقال الشافعي: ثبت من حديث عبد الله بن زيد، وابن عباس، أنه [صلى الله عليه وسلم] صلى.

وروي ذلك من حديث جعفر بن محمد: عن النبي [صلى الله عليه وسلم] ، وأبي بكر، وعمر (٢) .

قال في " إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء ": " الأوجه عندي: أن من دعا ولم يصل؛ فقد أصاب أصل الاستسقاء، وقد فعل ذلك النبي [صلى الله عليه وسلم] وعمر، ومن صلى ودعا؛ فقد أصاب الأكمل الأفضل؛ فإن الدعاء أرجى في حرمة الصلاة، وقد ثبت عن النبي [صلى الله عليه وسلم] وعمر ". انتهى.

وقد كان [صلى الله عليه وسلم] يرفع يديه في الاستسقاء، حتى يُرى بياض إبطيه، وكان الصحابة فمن بعدهم يستسقون بأهل الصلاح، ولا سيما من كان من قرابة النبي


(١) ضعيف؛ انظر " الإرواء " (٦٧٣) .
(٢) نقل الشوكاني في " نيل الأوطار " (٤ / ٣٨) ترجيح الدارقطني إرساله.

<<  <  ج: ص:  >  >>