للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ذلك مع ما فيه من الحرج والمشقة مخالفا لما فعله المسلمون؛ سلفهم وخلفهم، وقد يكون الحاصل شيئا حقيرا، لو قسط على جميع الأصناف لما انتفع كل صنف بما حصل له - ولو كان نوعا واحدا فضلا أن يكون عددا -.

إذا تقرر لك هذا: لاح لك عدم صلاحية ما وقع منه -[صلى الله عليه وسلم]- من الدفع إلى سلمة بن صخر (١) من الصدقات للاستدلال.

ولم يرد ما يقتضي إيجاب توزيع كل صدقة صدقة على جميع الأصناف.

وكذلك لا يصلح للاحتجاج حديث أمره [صلى الله عليه وسلم] لمعاذ أن يأخذ الصدقة من أغنياء أهل اليمن، ويردها في فقرائهم؛ لأن تلك - أيضا - صدقة جماعة من المسلمين، وقد صرفت في جنس الأصناف.

وكذلك حديث زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]- فبايعته، فأتى رجل فقال: أعطني من هذه الصدقة، فقال له رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]-: " إن الله لم يرض بحكم نبي، ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك "؛ لأن في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي؛ وقد تكلم فيه غير واحد.


(١) كان قد ظاهر من امرأته في رمضان، ثم واقعها ليلا ولم يجد كفارة، فأمره رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن يذهب إلى صاحب صدقة بني زريق، فيأخذها منه ويؤدي ما عليه من الكفارة؛ انظر " نيل الأوطار " (جزء ٧ ص ٥٠ - ٥٣) . (ش)
قلت: وانظر " إرواء الغليل " (٧ / ١٧٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>