للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الله صلى الله عليه وسلم: " والله ما أردت إلا واحدة؟ "، قال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة! فردها إليه؛ أخرجه الشافعي، وأبو داود، والترمذي - وصححه (١) أبو داود، وابن حبان، والحاكم، - وفي إسناده (٢) الزبير بن سعيد الهاشمي، وقد ضعفه غير واحد، وقيل: إنه متروك.، وفي إسناده (٢) أيضا: نافع بن عجير، وهو مجهول.

ومتنه أيضا مضطرب؛ كما قال البخاري، ففي لفظ منه: أنه طلقها


(١) • ليس في " سننه " تصريحه بالتصحيح، وإنما قال: " إن هذا الحديث أصح من حديث ابن جريج: أن ركانة طلق امرأته ثلاثا "؛ يعني حديثه الذي رواه بسنده عن ابن عباس، وليس فيه: " والله ما أردت إلا واحدة؟ ... " الحديث، ويأتي في الكتاب قريبا.
إذا عرفت هذا فقوله: " أصح " ههنا؛ لا يفيد أن الحديث صحيح، ولا يتسع المجال لبيان ذلك؛ فراجع " تهذيب السنن " لابن القيم (٣ / ١٣٤) .
فأغلب الظن أن الشارح إنما اعتمد على نقله في " المنتقى " (٦ / ١٩٣ - بشرح الشوكاني) عن الدارقطني، أنه قال: " قال أبو داود: هذا حديث حسن صحيح "، وهذا ذكره الدارقطني عقب إخراجه الحديث. (ن)
(٢) • قلت: هذا التعبير يوهم أن إسناد الحديث واحد، فيه الرجلان؛ وليس كذلك؛ بل له إسنادان:
أحدهما؛ من طريق الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده ركانة بن عبد يزيد.
والآخر؛ من طريق نافع بن عجير بن عبد يزيد، عن ركانة ... به:
أخرجهما الحاكم (٦ / ١٩٩ - ٢٠٠) ، والبيهقي (٧ / ٣٤٢) ، وكذا أبو داود (١ / ٣٤٥) ، والدارقطني (ص ٤٣٩) ، ورواه الترمذي (٢ / ٢٠٩ - ٢١٠) من الطريق الأول، والشافعي (٢ / ٣٧٠) من الطريق الثاني؛ وكلاهما ضعيف:
أما الأول؛ فلأن فيه الزبير بن سعيد، عن عبد الله بن علي؛ وهو لين الحديث، كما في " التقريب "، وعلي بن يزيد؛ مستور.
وأما الآخر؛ ففيه نافع بن عجير؛ وهو مجهول؛ كما قال الشارح؛ تبعا لابن القيم (٤ / ٨٤) .
ومنه تعلم أن تصحيح الحديث وهم؛ فلا جرم ضعفه البخاري وغيره. (ن)

<<  <  ج: ص:  >  >>