للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال إسماعيل: والذين قالوا: إذا أكل الكلب فلا يؤكل. يقولون إذا أكل البازى والصقر فلا بأس أن يؤكل، قالوا: لأن الكلب ينهى فينتهى، والبازى والصقر إنما يعلمان بالأكل. قال إسماعيل: وهذا يفسد اعتلالهم، ولو كانت علتهم صحيحة لكان البازى والصقر إذا أكلا أمسكا على أنفسهما أيضًا؛ إذ الطير فى معنى الكلاب، لأنها جوارح، والجوارح عند العرب الكواسب على أهلها قال تعالى: (ويعلم ما جرحتم بالنهار (أى: كسبتم، وقوله: (أم حسب الذين اجترحوا السيئات (. وروى عن ابن عمر ومجاهد قول شاذ أنه لا يكون جارح إلا كلبًا، وكرها صيد الطير، والناس على خلافهم لما دل عليه الكتاب من كونها كلها جوارح.

[٧ - باب: الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة]

٠٠٨ / فيه: عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ،، عَنِ النَّبِىِّ، (صلى الله عليه وسلم) ، قَالَ: (إِنْ رَمَيْتَ صيدًا، فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَلَيْسَ بِهِ إِلا أَثَرُ سَهْمِكَ، فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِى الْمَاءِ، فَلا تَأْكُلْ) . وَقَالَ عَدِىّ أيضًا: إنا نَرْمِى الصَّيْدَ فَنَفْتَقِرُ أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَةَ، ثُمَّ نَجِدُهُ مَيِّتًا، وَفِيهِ سَهْمُهُ؟ قَالَ: (يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ) . اختلف العلماء فى الصيد يغيب عن صاحبه. فقال الأوزاعى: إذا وجده من الغد ميتًا ووجد فيه سهمه أو أثرًا من

<<  <  ج: ص:  >  >>