للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دماؤهم وأموالهم إلا بحقها) قال: وهذا قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد. قال الطحاوى: فالحديث الأول الذى فيه توحيد الله خاصة هو المعنى الذى يكف به عن القتال حتى يعلم ما أراد به قائله الإسلام أو غيره، حتى تصح هذه الآثار ولا تتضاد. وقال الطبرى نحوًا من ذلك، وزاد فقال: أما قوله (صلى الله عليه وسلم) : (فإذا قالوا: لا إله إلا الله؛ عصموا منى دماءهم وأموالهم. . .) الحديث، فإنه (صلى الله عليه وسلم) قائله فى حال قتاله لأهل الأوثان الذين كانوا لا يقرون بتوحيد الله، وهم الذين قال الله تعالى عنهم: (إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون (. فدعاهم الرسول إلى الإقرار بالوحدانية وخلع ما دونه من الأوثان، فمن أقر بذلك منهم كان فى الظاهر داخلا فى صبغة الإسلام، ثم قال: آخرون من أهل الكفر كانوا يوحدون الله غير أنهم كانوا ينكرون نبوة محمد، فقال (صلى الله عليه وسلم) فى هؤلاء: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ويشهدوا أن محمدًا رسول الله) فإسلام هؤلاء: الإقرار بما كانوا به جاحدين كما كان إسلام الآخرين إقرارهم بالله أنه واحد لا شريك له، وعلى هذا تحمل الأحاديث.

[٩٦ - باب: من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أراد الخروج يوم الخميس]

٧٨٤ / فيه: كَعْب، أن الرسول، (صلى الله عليه وسلم) ، لم يكنّ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلا وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَغَزَاهَا النَّبِىّ، (صلى الله عليه وسلم) ، فِى حَرٍّ

<<  <  ج: ص:  >  >>