للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧ - باب شَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَقَوْلِهِ: (فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) [البقرة ٢٨٢]

/ ١١ - فيه أَبِو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِىِّ (صلى الله عليه وسلم) ، قَالَ: (أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا) . أجمع العلماء على أن القول بظاهر قوله تعالى: (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان) [البقرة: ٢٨٢] على أن شهادة النساء تجوز مع الرجال فى الديون والأموال، وأجمع أكثر العلماء على أن شهادتهن لا تجوز فى الحدود والقصاص. هذا قول سعيد بن المسيب، والشعبى، والنخعى، والحسن البصرى، والزهرى، وربيعة، ومالك، والليث، والكوفيين، والشافعى، وأحمد، وأبى ثور. واختلفوا فى النكاح والطلاق والعتق والنسب والولاء، فذهب ربيعة، ومالك، والشافعى، وأحمد، وأبو ثور إلى أنه لا تجوز فى شىء من ذلك كله مع الرجال. وأجاز شهادتهن فى ذلك كله مع الرجال الكوفيون، ولا دليل لهم يوجب قبول شهادتهن فى شىء من ذلك، واتفقوا أنه تجوز شهادتهن منفردات فى الحيض والولادة، والاستهلال وعيوب النساء، وما لا يطلع عليه الرجال من عورتهن للضرورة، واختلفوا فى الرضاع فمنهم من أجاز فيه شهادتهن منفردات، ومنهم من أجازها مع الرجال على ما سيأتى ذكره فى النكاح. وقال أبو عبيد: اجتمعت العلماء على أنه لا حظ للنساء فى الشهادة فى الحدود، وكذلك أجمعوا على شهادتهن فى الأموال أنه

<<  <  ج: ص:  >  >>