للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله إلى معنى الحديث الذى فيه: (فليأت الذى هو خير، وليكفر عن يمينه) ، لأن من حلف ألا يأكل طعامًا، أو لا يدخل على أخيه؛ فقد حرم على نفسه ما أحل الله له. قال غيره: وأما قول ابن عباس اللغو يمين الغضبان، فإنما يشبه الغاضب بمن لم يقصد إلى اليمين ولا أراده، وكأنه غلبه الغضب، فهو كمن لم ينو اليمين فلا كفارة عليه وهذا معنى ضعيف؛ لأن جمهور الفقهاء على أن الغاضب عندهم قاصد إلى أفعاله، والغضب يزيده تأكيدًا وقوة فى قصده، وستأتى مذاهب العلماء فيمن حلف على معصية أو نذرها فى باب النذر فيما لا يملك، ولا نذر فى معصية بعد هذا - إن شاء الله.

- باب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا وَقَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) [الأحزاب: ٥] وَقَالَ: (لا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ) [الكهف: ٧٣]

/ ٣٨ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأمَّتِى عَمَّا وَسْوَسَتْ - أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ - أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ) . / ٣٩ - وفيه: عَبْدَاللَّهِ بْنَ عَمْرِو، أَنَّ النَّبِىَّ، عليه السَّلام، بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبنا فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا قَبْلَ كَذَا، ثُمَّ قَامَ إليه آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا، فَقَالَ عليه السَّلام: (افْعَلْ وَلا حَرَجَ. . . .) الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>