للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يسلم منه مع تنبه المخدوع إليه والشكوى له، فإنه لا يوجب الضرب على اليد، ولا رد ما وقع له قبل ذلك من البيع، ولا انتزاع ماله كما لم يرد عليه السلام بيع الذى قال له: لا خلابة، ولا انتزع ماله وما كان من البيع فاحشًا فى السفه فإنه يرد كما رد النبى - عليه السلام - تدبير العبد الذى اشتراه ابن النحام، لأنه لم يكن أبقى لنفسه سيده مالا يعيش به، فرد عتقه، وصرف عليه ماله الذى فوته بالعتق ليقوم به على نفسه، ويؤدى منه دينه، وإنما ذلك على قدر اجتهاد الإمام فى ذلك وما يراه. وقد تقدم الكلام فى حديث ابن عمر فى كتاب البيوع فى باب ما يكره من الخداع فى البيع ومذاهب العلماء فيمن باع بيعًا وغبن فيه - والحمد لله.

٤ - بَاب كَلاَمِ الْخُصُومِ بَعْضِهِمْ فِى بَعْضٍ

/ ٥ - فيه: عَبْدِاللَّهِ قَالَ عليه السَّلام: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِىَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، قَالَ: فَقَالَ الأَشْعَثُ بن قيس: فِىَّ وَاللَّهِ كَانَ هذا كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَ يَهُودِى أَرْضٌ فَجَحَدَنِى، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِىِّ، عليه السَّلام، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) : (أَلَكَ بَيِّنَةٌ) ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَقَالَ لِلْيَهُودِىِّ: (احْلِفْ) ،

<<  <  ج: ص:  >  >>