للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المؤلف: وقد رفع الإشكال فى هذه المسألة أيضًا ما رواه ابن أبى شيبة قال: حدثنا يزيد بن الحباب قال: حدثنا موسى بن على بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (تعلموا القرآن وتغنوا به واكتبوه، فوالذى نفسى بيده لهو أشد تقصيًا من المخاض من العقل) . وذكر أهل التأويل فى قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ) [العنكبوت: ٥١] أن هذه الآية نزلت فى قوم أتوا النبى بكتاب فيه خبر من أخبار الأمم. فالمراد بالآية الاستغناء بالقرآن عن علم أخبار الأمم على ما ذكره إسحاق بن راهويه عن ابن عيينة، وليس المراد بالآية الاستغناء الذى هو ضد الفقر واتباع البخارى الترجمة بهذه الآية يدل أن هذا كان مذهبه فى الحديث، والله أعلم. وسيأتى شىء من هذا المعنى فى آخر كتاب الاعتصام فى باب ذكر النبى (صلى الله عليه وسلم) وروايته عن ربه عز وجل، وفى باب قول النبى (صلى الله عليه وسلم) : (الماهر بالقرآن مع الكرام البررة، إن شاء الله، عز وجل) .

- باب اغْتِبَاطِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ

/ ٤٢ - فيه: ابْن عُمَرَ، سَمِعْتُ النَّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ: (لا حَسَدَ إِلا عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ، وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالا، فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) . / ٤٣ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ (صلى الله عليه وسلم) : (لا حَسَدَ إِلا فِى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>