للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عللنا النفس بأن نجعلها المضمار العام الذي ينزل إليه فرسان الأدب، ليجروا أشواطهم جنباً إلى جنب، فيكون هناك مباراة وتمرين واقتداء ولا فائدة بلا هذه الأمور.

أو هي تكون السفينة التي تصل الجزر بعضها ببعض، فتحمل إلى هذه ما تحتاج من تلك، وتحمل إلى تلك ما تحتاج من هذه. وهكذا يتم التعاون والتساند الأدبي.

نحن لم يخف علينا ما في ذلك من الصعوبة والمشقة، ولم تغرر بنا النفس حتى نتوهم أننا - على ضعفنا - قادرون على سد هذا الفراغ. لكننا عرضنا هذه الفكرة على أيمة الأدب في القطرين المصري والسوري فأنسنا منهم ارتياحاً كبيراً إلى هذا المشروع وتنشيطاً عظيماً على تحقيقه. ولما رأينا حينذاك أن لدينا القوة اللازمة من الأنصار والمساعدين أقدمنا على تحقيق هذه الأمنية متكلين على موفق الأمور.

يفهم القارئ مما تقدم مجمل موضوع هذه المجلة الجديدة وخطتها. فهي تعلل النفس بان تكون صلة تعارف بين كتاب العرب في كل الأقطار، وذلك بنشر ما تجود به قرائحهم الوقادة من النفثات الرائقة، وفتح الميدان وسيعاً بوجههم ليتباروا فيه في موضوعات مختلفة. وسننشر تباعاً رسوم حملة ألوية الأدب ونفتح باباً خصوصياً للتراسل والتباحث فيما بينهم وبالإجمال نتوخى كل ما له علاقة بالحركة الفكرية وما يهم الأدباء الاطلاع عليه. ولا حاجة إلى القول أننا سنقصر في هذه النشرة على الأدبيات والفنيات مبتعدين عن السياسيات والمذهبيات.

<<  <  ج: ص:  >  >>