للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أتعاط قياما بكل الواجب، ولا وفاء بجميع الحقّ الراتب؛ فالقول يقتصر عن التحصيل، وليس إلى مطاولة الطود ومكاثرة اليمّ من سبيل.

وقد كنت حين أتممت هذا التأليف، وألقيت عن كاهلي الأعباء التي له والتكليف، وجلوته كالحسناء ألقت في المنصّة النّصيف، كثرت خطابه إليّ من البلدان، وتواردت عليه رغبات الاستحسان، فقلت: حتى يتشرف بلثم اليمين العليا، ويتخصص بقبول إمام الدين والدنيا، فمن بابه الأسمى يلتقط دره المنظوم، وببركاته يسطع مسكه العبق المختوم.

وها أنا أشرع ببركة الله وبركة خليفته المبارك الأهدى، وبنجله المتقلّد منه صفة وعهدا، في الشرح الخطبة كلمة كلمة، وإيضاحها حتى لا أدع لفظة مبهمة، ثم أشرح المقامات على الولاء، وأسلك الجمع بين الإيجاز والاستيفاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وآله وسلم أفضل التسليم.

<<  <  ج: ص:  >  >>