للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نقيّا من الدّرن والشّين، يقارن محلّه سواد العين، يفشي الإحسان، وينشي الاستحسان، ويغذي الإنسان، ويتحامى اللّسان، إن سوّد جاد، أو وسم أجاد، وإذا زوّد وهب الزّاد، ومتى استزيد زاد، لا يستقرّ بمغنى، وقلّما ينكح إلّا مثنى، يسخو بموجوده، ويسمو عند جوده، وينقاد مع قرينته، وإن لم تكن من طينته، ويستمتع بزينته، وإن لم يطمع في لينته.

***

[[القطا]]

القطا: طائر يصيح «قطا قطا» فسمّي بصياحه، وبما يفهم من صوته، ولذلك تسمّيه العرب الصّدوق، ويقال: أنسب من قطاة، لأنها إذا صاحت عرفت، وقال الشاعر:

[البسيط]

تدعو القطا وبه تدعى إذا انتسبت ... يا صدقها حين تدعوها فتنتسب (١)

حمراء مقبلة سكّاء مدبرة ... للماء في البحر منها نوطة عجب

وقال الكميت: [البسيط]

لا تكذب القول إن قالت قطا صدقت ... إذ كلّ ذي نسبة لا بدّ ينتحل (٢)

وقال أبو وجزة: [البسيط]

ما زلن ينسبن وهنا كلّ صادقة ... باتت تباشر عرما غير أزواج (٣)

يريد، أن الحمير وردت الماء ليلا، فأثارت القطا عن أفاحيصه، فصاحت: «قطا


(١) يروى صدر البيت الأول:
تدعوا قطا وبه تدعى إذا نسبت
وهو للنابغة في ديوانه ص ١٧٧، ولسان العرب (دعا)، (قطا)، وتهذيب اللغة ٣/ ١٢٣، ٩/ ٢٤٠، وتاج العروس (قطا)، ويروى البيت الثاني:
حذّاء مقبلة سكّاء مدبرة ... للماء في النحر منها نوطة عجب
والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص ١٧٧، ولسان العرب (حذذ)، (نوط)، وتهذيب اللغة ٣/ ٤٢٦، ٩/ ٤٣٠، وجمهرة اللغة ص ٩٦، ١٠٧٣، والبيت لابن مقبل في المخصص ٨/ ١٣٢، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في لسان العرب (سكك)، والمخصص ١/ ٨٥، وكتاب العين ٣/ ٢٣، وجمهرة اللغة ص ١٠٤٨، ومقاييس اللغة ٢/ ٥، وتاج العروس (سكك).
(٢) البيت في الحيوان ٦/ ٥٧٨.
(٣) البيت لأبي وجزة السعدي في لسان العرب (زوج)، (هدج)، (عرم)، (قطا)، وتاج العروس (عرم)، (قطا)، وتهذيب اللغة ٢/ ٣٩٢، ٩/ ٢٤١، وبلا نسبة في المخصص ٤/ ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>