للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: إن الله تعالى ما أخذ على الجهّال أن يتعلّموا حتى أخذ على العلماء أن يعلّموا، قيل: معنى أخذ: أوجب، وأراد قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [آل عمران: ١٨٧].

أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما آتى الله تعالى عالما علما إلا أخذ عليه الميثاق ألّا يكتمه» قال الحسن بن عمر: أتيت الزّهريّ بعد أن ترك الحديث، فألقيته على بابه، فقلت: إمّا أن تحدّثني وإما أن أحدثك، قال: حدّثني، فقلت: حدّثني الحكم ابن عيينة، عن يحيى بن الجزار، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يقول:

ما أخذ الله على الجهال أن يتعلّموا حتى أخذ على العلماء أن يعلّموا، قال: فحدّثني بأربعين حديثا.

قوله: عوذة، أي ما يتعوّذ به الإنسان من الحرز وشبهه. براهينها: حججها خيمي:

طبعي. الحرمان: منع الفوائد. المباهي: المفاخر الكثير الإعجاب السّفر: المسافرون.

الجنّة، الستر. جاش: تحرّك وهاج. اليمّ: البحر. استعصم: امتنع. الطوفان: الماء العامّ.

صدعت: نطقت آي: جمع آية، وتقدمت الأساطير، هي الأباطيل. زخارف: أشياء مزيّنة المغرمين: المعذبين، والمغرم المولع بالحب وغيره. الرّاشدين: الهادين للطريق.

***

قال الحارث بن همّام: فأعجبنا بيانه البادي الطّلاوة، وعجّت له أصواتنا بالتّلاوة، وأنس قلبي من جرسه، معرفة عين شمسه فقلت له: بالّذي سخّر البحر اللّجّىّ؛ ألست السّروجيّ! فقال لي: بلى، وهل يخفى ابن جلا! فأحمدت حينئذ السّفر، وسفرت عن نفسي إذ سفر، ولم نزل نسير والبحر رهو، والجوّ صحو، والعيش صفو، والزّمان لهو، وأنا أجد للقيانه، وجد المثري بعقيانه، وأفرح بمناجاته، فرح الغريق بمنجاته، إلى أن عصفت الجنوب، وعسفت الخنوب، ونسي السّفر ما كان وجاءكم الموج من كلّ مكان؛ فملنا لهذا الحدث السّائر، إلى إحدى الجزائر؛ لنريح ونستريح، ريثما تواتي الرّيح.

فتمادى اعتياص المسير؛ حتى نفد الزّاد غير اليسير؛ فقال لي أبو زيد: إنّه لن يحرز جنى العود بالقعود، فهل لك في استثارة السّعود بالصعود! فقلت له: إنّي لأتبع لك من ظلّك، وأطوع من نعلك.

***

الطّلاوة: الحسن والقبول. عجت: ارتفعت. آنس: أحسّ وأدرك. جرسه: صوته الخفيّ. عين شمسه: حقيقة نفسه ومعرفته اللجي: وهي معظم الماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>