للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولمنصور الفقيه في الشعر المردف: [المتقارب]

إذا كنت تزعم أنّ الفراق ... فراق الحياة قريب قريب

وأن المقدّم ما لا يفوت ... على ما يفوت مصيب مصيب

وأنت على ذاك لا ترعوي ... فأمرك عندي عجيب عجيب

وقال القاضي أبو حفص عمر في معنى شعر الحريريّ في ذم الدنيا: [مخلع البسيط]

يا راكضا في طلاب دنيا ... ليس لمن تصرع انتعاش

لم تخش نار هوى لظاها ... بمن له نحوها انحياش

أعذر منك الفراش حالا ... علمت ما يجهل الفراش

نطلبها لا تنام عين ... عنها ولا يستقرّ جاش

من لك بالرّيّ من شراب ... يشتدّ من شربه العطاش

دعها فطلّابها رعاع ... طاشت بألبابهم فطاشوا

لم يردوها فهم رواء ... وواردوها هم العطاش

فاظمأ لتروى، وكن كقوم ... سقوا بها غبّة فعاشوا

كأنّ آمالنا ظباء ... ونحن من حيرة خداش

إن لآمالنا انبساطا ... به لأعمارنا انكماش

كأن رجالنا صقور ... ونحن من تحتها خشاش

ولابن الرومي رحمه لله: [الطويل]

لعمرك ما الدّنيا بدار إقامة ... إذا زال عن عين اللبيب غطاؤها

فكيف بقاء الناس فيها وإنما ... ينال بأسباب الفناء بقاؤها

وقال آخر: [الطويل]

ومن يحمد الدنيا لعيش يسرّه ... فسوف لعمري عن قريب يلومها

إذا أدبرت كانت على المرء حسرة ... وإن أقبلت كانت كثيرا همومها

ولابن سارة رحمه الله تعالى: [الوافر]

بنو الدّنيا بجهل عظّموها ... فجلّت عندهم وهي الحقيره

يهارش بعضهم بعضا عليها ... مهارشة الكلاب على العقيره

***

ثمّ إنّه لبّد عجاجته، . وغيّض مجاجته، واعتضد شكوته. وتأبّط هراوته فلمّا

<<  <  ج: ص:  >  >>