للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلّت (١)

ولو أنّ برغوثا على ظهر قملة ... رأته تميم يوم زحف لولّت

وقال حميد بن ثور: [الطويل]

كما اتصلت كدراء تسقي فراخها ... بعردة رفها والمياه شعوب (٢)

فجاءت ومسقاها الذي وردت به ... إلى الصدر مشدود العصام كئيب

تبادر أطفالا مساكين دونها ... فلا لا تخطاه الرقاب رغيب

وصفن لها غوثا بأرض تنوفة ... فما هي إلّا نهلة وتئوب

قوله: «حمى الخلافة»، هي بغداد. الحرم: موضع الأمن. العاصم: المانع.

سروت: أزلت. إيجاس الروع: إحساس الفزع والخوف. واستشعاره، استفعال من شعرت بالشيء. تسربلت: لبست سربالا. قصرت همي: حبست همتي وإرادتي. ملحه:

طرفة وشيء عجب. أجتليها: أنظرها. الحريم: موضع متسع حول قصر الملك يجتمع فيه أجناده وغيرهم. أروض: أعلّم وأسوس. طرفي: فرسي. أجيل: أمشي. متتالون:

متتابعون. منثالون: منصبون لكثرة جريهم. الطيلسان: ثوب خزّ أخضر. لبّب: جعل في عنقه ثوبا وقاده به، وأخذ بتلابيبه وهي أطوق ثوبه، والتلابيب مأخوذة من اللبّة وهي وسط الصدر. جديد الشباب، أي فتي السن، وتقدم الجلباب.

ركضت في أثر النظارة، أي خلف الناظرين لما يفعل به، ومن شأن الغوغاء والعامة إذا رأوا محبوسا أو مضروبا أن يتبعوه ويتكاثروا عليه. ونظر عمر رضي الله عنه إلى قوم يتبعون رجلا مريبا، فقال: لا مرحبا بهذه الوجوه التي لا ترى إلّا عند الشرّ. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما اجتمعوا قطّ إلا ضرّوا ولا تفرقوا إلّا نفعوا، قيل له: قد علمنا ضرّ اجتماعهم. فما نفع افتراقهم؛ قال: يذهب الحجّام إلى دكانه، والحدّاد إلى كياره، وكلّ صانع إلى صنعته. وقال دعبل: [البسيط]

ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهم ... والله يعلم أنّي لم أقل فندا (٣)

إني لأفتح عيني حين أفتحها ... على كثير، ولكن لا أرى أحدا

ومرّ علي بن الجهم بمبرسم، والناس قد تجمّعوا حوله، وحلّقوا به، فلما رآهم المبرسم أخذ بعنان فرسه وأنشأ يقول: [الكامل]


(١) البيتان للطرماح في عيون الأخبار ١/ ٣١١، وهما ليسا في ديوانه.
(٢) البيت الأول في ديوان حميد بن ثور ص ٥٣، ولسان العرب (شمظ)، وتاج العروس (شمظ)، وتهذيب اللغة ١١/ ٣٣٣، وهو بلا نسبة في المخصص ٩/ ١٥٤، وجمهرة اللغة ص ١٣٠٣.
(٣) البيتان في ديوان دعبل ص ٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>