للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة الجبيرة أن يجزيه، وقياس ما قال في مسألة التيمم ألا يجزي في الجبيرة.

وقد فرق بين المسألتين بوجهين: أحدهما: أن الفعل وإن اتحد في مسألة (١) التيمم واتحد في مسألة الجبيرة فإن النية تختلف في التيمم لأن التيمم بدل عن الغسل. وإذا قصد به البدل عن الوضوء فلا يجزي لأن الوضوء في أربعة أعضاء والغسل في الجسد كله، وعليه في التيمم أن يقصد المبدل (٢) منه. وأما مسألة الجبيرة فلا بدل منه يجب عليه (٣) قصده، وإنما عليه غسل ذلك الموضع. فإذا غسله في الوضوء (٤) أجزأه عن الطهارة الكبرى.

والوجه الثاني: أن التيمم إنما يستبيح (٥) به الصلاة فعليه أن ينوي ما ترتب [عليه] (٦) من طهارة كبرى أو طهارة صغرى ليكون التيمم مؤثرا في الاستباحة مما (٧) ترتب في ذمته.

وهذان الفرقان إنما يفتقر إليهما لئلا يكون ما في المدونة اختلاف قول، وإلا ففي مسألة التيمم خلاف نذكره في موضعه إن شاء الله.

...

[فصل (في حكم اليدين)]

وقد تقدم أن غسل اليدين من الفروض والنظر في حكم اليدين في ثلاثة أوجه (٨):


(١) في (م) مسح.
(٢) في (م) المبذول.
(٣) في (ق) فلا بدل يجب عليه وفي (م) فلا بدل عليه يجب عليه.
(٤) في (م) للوضوء.
(٥) في (م) و (ق) تستباح.
(٦) ساقط من (ق) و (م).
(٧) في (م) وهل.
(٨) في (م) مواضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>