للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسبب الخلاف هل ملك المعين ذلك بظهور (١) الثمرة، أو لا يملك إلا بالوصول إليه وإن قلنا بالظهور؟ وبالجملة قبل الوصول إليه روعي حظ كل إنسان في نفسه. وإن قلنا لا يملك إلا عندما يعطى نصيبه روعيت الجملة. وهذا ينظر فيه إلى قصد المُحبس أو المُعطي. وإن كانوا غير مُعَيَّنين روعيت الجملة بلا خلاف, لأنهم لا يملكون إلا بالوصول إليه.

[(حكم الأنعام المحبسة)]

وأما الإبل المُحبَّسة فلا تخلو من قسمين: إما أن تكون حبست لتُفرَّق فمرَّ بها الحول قبل التفريق، أو لتُفرَّق (٢) منافعها وأولادها. فإن حُبست لتُفرَّق فمرَّ بها الحول؛ فإن كانت على مُعَيَّنين ففيها قولان كما ذكرناه في الثمار، وإن كانت على غير مُعيَّنين زُكيت إذا كان في الجميع نصابا. وإن كان المُعطى أولادها ومنافعها زُكيت الأصول بلا خلاف إذا كان فيها النصاب، وجرى حكم أولادها على الخلاف في الأصول. والتفصيل إذا كانت تُفرَّق (٣).

[(حكم العين المحبسة)]

وأما العين الموقوف (٤) فإن كان ليُفرَّق فلا زكاة فيه, لأنه قد خرج عن ملك ربه ولم يقبضه من هو له ولا تنمية فيه، وإنما تجب الزكاة إذا أمكن النماء. فإن أوقف ليسلفه من احتاج إليه زكي إذا كان فيه النصاب.

...


(١) في (ر) يملك المعطين من ذلك بظهور.
(٢) في (ت) لتفريق.
(٣) في (ت) لتفرق.
(٤) في (ر) الموقوفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>