للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البراءة فلا تعمر إلا بدليل. أو يقال الموضع موضع عبادة فيؤخذ فيه بالأحوط حتى يقوم دليل على الإسقاط.

واحتج المشهور من المذهب بقول المبرد أن ما بعد (إلى) إذا كان من جنس ما قبلها وجب دخولها في حكم ما قبلها، وإن كان من غير جنسه لم يجب ذلك.

والمرفقان من الساعدين على أنه قد تردد بعض أهل اللغة في اسم المرفق على ما ينطلق؛ فقيل على طرف الساعد، وقيل على مجمع الساعد والعضد. فإن قلنا إنه على طرف الساعد كان في قول المبرد حجة. وأشار ابن القاسم بقوله: إلا أن تعرف الناس والعرب، إلى ما قلنا (١) من التردد.

[(حكم تخليل الأصابع)]

والوجه الثاني: من النظر في اليدين حكم (٢) تخليل الأصابع، وفيه قولان: الوجوب، والإسقاط. وعلة الوجوب ليحصل (٣) الدلك، وعلة الإسقاط إنما بناء على أن التدلك غير واجب، أو لأن الأصابع تضطرب في حين الغسل، فيحصل التدلك (٤) وإن لم يقصد.

[(هل تجب إزالة الخاتم؟)]

والوجه الثالث: الخاتم يكون في الأصابع هل تجب إحالته؟ ثلاثة أقوال: أحدها: وجوب الإحالة، والثاني: إسقاطها، والثالث: التفرقة.

فإن كان واسعًا لم تجب الإحالة، وإن كان ضيقاً وجبت، وإيجابها لطلب التدلك، وإسقاطها لأن الماء لطيف الجوهر فهو يحصل تحت الخاتم وإن لم يحل.

وهذا لا يكفي في طلب التدلك وإنما ينبغي أن يقال هذا إما لأن


(١) في (ق) من رواية التردد.
(٢) من هنا تبدأ نسخة "تازة" وقد أشرت إليها بـ "ت".
(٣) في (ق) لتحصيل.
(٤) في (م) فيحصل الغسل حين التدلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>