للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[كتاب الجنائز]

قال الإمام الفقيه الجليل أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير مؤلفه رحمة الله عليه (١):

وقد كانت الرتبة أن يبتدأ بما يفعل في حق الميت من حين احتضاره إلى حين إكمال مواراته، لكن نترك ذلك لمحاذاة مسائل الكتاب ما أمكن.

[(حكم توجيه الميت إلى القبلة وتلقينه الشهادة والقراءة عليه)]

وقد اختلف المذهب في توجيه الميت إلى القبله عند الاحتضار؛ فأستحب، وكره. ولا معنى لكراهية ذلك إلا خوف (٢) التحديد خوفاً أن يظن أنه من الفروض أو من السنن. وإذا قلنا بالتوجيه فهل يوجه على ظهره أو على جنبه الأيمن؟ قولان كما قدمناه [فى صلاة المضطجع المريض. ويستحب تلقينه الشهادة لقوله - صلى الله عليه وسلم -:لقنوا موتاكم شهادة ألا إله إلا الله" (٣)، ولقوله: "مَن كَانَ آخِرُ كلاَمِهِ لاَ إِلهَ إلاَّ اللهُ دَخَل الْجَنَّةَ" (٤). وهل يستحب


(١) في (ر) الجليل الحافظ مؤلفه، وفي (ق) الجليل أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير مؤلفه رضي الله عنه.
(٢) في (ق) لكراهيته إلا إنكار التحديد.
(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولفظ مسلم في الجنائز ٩١٦ عن أبي سَعِيدِ الْخدرِيَّ قال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقنُوا مَوْتَاكُمْ لا إله إلا اللهُ".
(٤) اخرجه أبو داود في الجنائز ٣١١٦ واللفظ له، وأحمد في مسنده ٥/ ٢٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>