للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستأنفها على المشهور. وقيل: لا تبطل وإن طال (١). وإن قرب بني كما ما قدمناه.

[(هل يفتقر في البناء إلى تكبيرة الأحرام)]

وإذا حكمنا بأنه يبني فهل يفتقر إلى تكبيرة أم لا؟ أما إن كان قريباً جداً فلا يفتقر إلى تكبيرة بلا خلاف؛ لأن حكم التكبير الأول منسحب عليه. وإن بعد بعداً لا يقتضي بطلان الصلاة ففي أفتقاره إلى إحرام جديد قولان: أحدهما: أنه لا يفتقر إليه، لانسحاب حكم الإحرام للصلاة (٢) عليه. والثاني: افتقاره إليه؛ لأن الصلاة تخللها فعل من غير جنسها فضعف حكم انسحاب الإحرام الأول، وصارت كالمستأنفة.

وإذا قلنا إنه يحرم فهل يأتي به قائماً أو جالساً؟ في المذهب قولان. والقيام قياس على الإحرام الأول، والجلوس لأنه على تلك الحالة فارق الصلاة فيرجع إليها.

فإذا قلنا إنه يحرم قائماً فهل يجلس بعد (٣) القيام؟ في المذهب قولان: أحدهما: أنه يرجع إلى الجلوس ثم ينهض منه إلى إكمال الصلاة. والثاني: أنه لا يرجع إلى الجلوس، بل يتمادى على القيام. وهذا على الخلاف في الحركات إلى الأركان هل هي مقصودة فيرجع إلى الجلوس حتى ينهض في صلاة، أو غير مقصودة فيتمادى على القيام؟ وما ذكرنا من التقسيم في اليقين (٤) والشك وأصل المذهب والمعول عليه وما يذكر (٥) من القولين في رجوعه إلى العدد اليسير ممن خلفه، فإنما يتصور ذلك مع غلبة الظن.


(١) في (ق) و (ت) لا تبطل ويبنى وإن طال.
(٢) في (ر) نفي للصلاة
(٣) في (ق) و (ت) بعد ذلك القيام.
(٤) في (ر) واليقين.
(٥) في (ر) نذكره، وفي (ت) وما يذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>