للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بيّن؛ لأنه إذا لم يسترب فلا شك، وإنما الشك مع تعارض خاطرين: أحدهما: أنه يقتضي أمراً، والآخر: يقتضي ضده، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر.

...

[فصل (من اضطر للفطر هل يتمادى في الفطر أم لا؟)]

وقد قدمنا حكم من أصبح مفطراً في رمضان لجهله باليوم أو لعذر أوجب الفطر. وهل [على المفطر] (١) إمساك بقيمة اليوم أوْ لا يلزمه؟ وأعطينا في ذلك قولًا كليًا. لكن اختلف المذهب فيمن اضطر إلى الفطر لغلبة عطش أو أمر بيِّن الضرر فأفطر (٢) حتى ذهبت ضرورته، هل يجوز له التمادي على الفطر لأنه إنما أفطر للضرورة فأشبه (٣) الحائض والمسافر؟ أو لا يجوز له، لأنه إنما أفطر لعذر وقد انصرف بعد فتنعقد (٤) عليه حرمة اليوم. وهكذا يلاحظ الخلاف فيمن اضطر إلى أكل الميتة؛ هل يجوز له الشبع منها [والتزود] (٥)، أو إنما يجوز له تناول [ما يمسك] (٦) القوت؟

...

[فصل (حكم الجنابة والحيض)]

وجمهور الأمة على أن حدث الجنابة لا يناقض الصوم، وكذلك غيره من الأحداث. والدليل عليه قول عائشة رضي الله عنها فيما حكته عن


(١) في (ت) يجب، وفي (ق) يلزم.
(٢) في (ق) و (ت) أو أمر من الأمور فأفطر.
(٣) في (ق) و (ت) لأنه لما أفطر للضرورة أشبه.
(٤) في (ق) و (ر) فينعقد.
(٥) ساقط من (ق).
(٦) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>