للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعطى حكم نفسه أو حكم الأكثر؟ فيشترط في السلف على هذا أن يكون يسيرًا، فإن كان كثيرًا لم تجب الزكاة فيه قبل قبضه بلا خلاف.

وهل يقوم المدير ما كان من الدين (١) طعامًا من بيع؟ للمتأخرين قولان: أحدهما: أنه لا يقومه، لأنّ تقويمه بيع الطعام قبل قبضه. والثاني: أنه يقومه؛ لأنّ تقويمه هاهنا إنما هو يتميز حق المساكين. ولعل هذا على الخلاف في القسمة هل هي بيع أم لا؟ وفي ذلك قولان في المذهب.

وهل يقوم المدير ما استغله من الثمار والحَب؟ أما ما (٢) فيه زكاة العين فلا يقومه إن بلغ النصاب، وأما ما ليس فيه زكاة العين أو لم (٣) يبلغ النصاب فإن كان أكثر التجارة قوم الغلة كما تقدم، وإن كانت غلة المشترى للتجارة جرى على ما قدمناه من القولين (٤) هل غلتها فائدة يستقبل بها حولًا أم لا؟

[(حكم آلات المدير)]

واختلف المتأخرون في آلات المدير كأنوال (٥) الحائك وآلة العطار وما أشبه ذلك، فقال بعضهم لا يقومها لدوام بقاء أعيانها وأنه غير متجر بها، وقال بعضهم يقومها لأنها معينة على السلع المدارة. وهذا يجري على الخلاف فيما (٦) اشتُري من السلع للكراء، وقد تقدم في ذلك القولان.

...


(١) في (م) من الديون.
(٢) في (ر) وما.
(٣) في (ر) إن لم.
(٤) في (ر) القول.
(٥) في (ر) كنوال.
(٦) في (ر) فيمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>