للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل (حكم تعدد المقاصد في رفع الحدث)]

ومتى قصد إلى رفع الحدث، فإن اتحد [الحدث] (١) فلا تفريع. وإن تعدد القصد فلا يخلو من أن يكون من جنس واحد أو من جنسين؛ فإن كان من جنس واحد فإن نوى رفع واحد منها ارتفع جميعها، هذا إذا لم يخطر بباله إلا ما نوى. فإن خطر غيره [بباله] (٢) وقصد رفع البعض دون البعض جرى على ما قدمناه إذا قصد استباحة الصلاة دون رفع الحدث، وإن كان جنس الحدث مختلفاً. فأما ما يوجب الطهارة الصغرى؛ فالمختلف منه كالمتفق لأن حكم الواجب منه (٣) متحد وهو الوضوء، وما يمنعه متحد وهو كل ما يشترط فيه الوضوء. وأما ما يوجب الطهارة الكبرى إذا اختلف جنسه كالحيض والجنابة فإن وقعت النية لهما أجزأت، وإن نويت إحداهما دون الأخرى فثلاثة أقوال: أحدها: الإجزاء لأن الواجب عنهما متحد وهو غسل جميع الجسد، والثاني: عدم الإجزاء لأن الحيض يختص بمنع الجماع والطلاق، والجنابة تختص بمنع قراءة القرآن ظاهرًا (٤) على المشهور. والثالث: أن القصد إلى الحيض يجزي دون القصد إلى الجنابة، وهذا لأن الحيض يمنع مما قلناه بلا خلاف، والجنابة قد قيل إن الحيض يشاركها في المنع من قراءة القرآن ظاهرًا.

ومن كان عليه غسل جنابة وجمعة؛ فإن قصد الاغتسال للجنابة (٥) ناسيًا للجمعة ففي ذلك قولان: أحدهما: الإجزاء؛ لأنه قصد الآكد. والثاني: عدم الإجزاء، لأنه قصد واجباً. والغسل للجمعة سنة ولا يحصل إلا بحصول الواجب فهو أكمل ولا يحصل الأكمل إلا بالقصد إليه.

وأما إن قصد الجمعة دون الجنابة فقد تقدم القولان. فإن قصدهما


(١) ساقط من (ر).
(٢) ساقط من (ق) و (ت) و (ص).
(٣) في (ق) عنده، وساقط من (ر) وخرم في (ت).
(٤) في (ق) و (ت) طاهرًا.
(٥) في (ص) قصد بالاغتسال إلى الجنابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>