للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلاف. وألزمه أبو الحسن اللخمي أن يقول بصحة صلاته لنفسه لو (١) تمادى على (٢) ذلك الإحرام. وحكي عنه أنه قال: لا تصح الصلاة. قال أبو الحسن: وهذا اختلاف قول، أو أنه بني على مذهب مالك؛ (٣) يعني أنه يقطع بغير سلام. وهذا الذي قاله غير صحيح، وإنما مذهب سحنون أن ذلك التكبير لا يجزي كما قاله جميع أهل المذهب. لكنه يقطعه بسلام، ليس لأنه صحيح في نفسه ولكن مراعاة لمذهب الشافعي القائل بصحته.

وإن تساوى الإمام والمأموم في تكبيرة الإحرام ففي صحة صلاته في المذهب قولان. والقول بالصحة قياساً على سائر أركان الصلاة، فإنه لو ساواه فيها لم يقل أحد من أهل المذهب ببطلان صلاته. والبطلان هو الصحيح؛ لأن حكم الإمامة يقتضي التقدم. فإذا كبرا معاً لم يحصل التميز الذي يوجبه حكم الإمامة. على أن المساواة في سائر الأركان إنما لم تفسد به الصلاة لأنهم سحبوا حكم السبق في التكبير على سائر (٤) الأركان، وإلا فالقياس يقتضي نفي الصحة.

ولو سبق المأموم الإمام في الأركان كالركوع والسجود، فإن المنصوص في المذهب أمر المأموم بالعودة إلى ما فعله قبل إمامه حتى يكون فاعلاً بعده. فإن لم يفعل (٥) فالمنصوص صحة (٦) الصلاة، وهذا مما ألزمت فيه بعض الأشياخ (٧)، البطلان. لأنه لم يحصل الاقتداء به في الأركان، فالتزموه على القول بأن الحركة إلى الأركان مقصودة. قال: وعلى


(١) في (ق) ولو.
(٢) في (ص) ولى ذلك.
(٣) التبصرة ص: ٥٩.
(٤) في (ت) لأنهم في حكم المسبق على تكبيرة الإحرام فانبنى عليها سائر.
(٥) في (ص) و (ق) و (ت) يعد.
(٦) في (ق) بطلان وخرم في (ص) و (م). والصواب ما أثبته لأنه قال بعده وهو المنصوص في الروايات.
(٧) في (ت) أشياخي.

<<  <  ج: ص:  >  >>