للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

استأجر (١) نفسه ثلاث سنين مثلًا بستين دينارًا فقبض (٢) جميعها ثم مر حول، هل يزكي العشرين خاصة إذا كانت الأحوال (٣) متساوية إذ لم تجب حقيقة غيرها؟ أو عن الجميع لأنّ الأصل السلامة وهي على الأصل الذي قدمناه؟ وذلك الأصل أيضًا مبني على حكم المترقبات متى يعد حصولهما، أو يلتفت إلى حكم الطوارئ هل تراعى أم لا؟

وينخرط في هذا السلك لو استأجر دارًا لسنين (٤) وقبض جميع الكراء في أول الحول هل يزكي الجميع أو لسنة واحدة فيبقى ما قابل غيرها لأنه دين عليه؟ أو يجعل دينه في مقابلة الدار؟ وهل هي صحيحة أم مهدومة لتعرضها للانهدام؟ في المذهب في ذلك أربعة أقوال:

أحدها: أنه يزكي الجميع، وهذا بناءً على أن الإجارة وجبت يوم القبض، ولا يلتفت إلى الطوارئ. وبتخرج هذا أيضًا على القول بأن من له عين مختلفة الأحوال وعليه دين، أنه يزكي ما حل حوله ثم يجعل دينه فيه، ثم يزكي المال الآخر فكذلك هذا. وفي مسألة المستأجر نفسه يزكي عن (٥) سنة واحدة إذا كان في الواجب عنها مقدار النصاب أو كان (٦) يملك ما يتم به النصاب، ثم يجعل دينه فيما زكاه، [ويزكي الباقي إن كان ما زكاه يوفي دينه.

والقول الثاني: في مسألة المستأجر (٧) للدار أنه لا يزكي غير ما حلَّ حوله من السنَّة الأولى وهذا بناء على أنه لم يجب غيرها، والباقي لم يجب، ويلتفت (٨) على الشاذ من المذهب أن الدين] (٩) يجعل في العين لا في العروض.


(١) في (ق) أجر.
(٢) في (ر) و (ت) وقبض.
(٣) في في (ر) الأولى.
(٤) في (ت) و (ق) سنين.
(٥) في (ر) على.
(٦) في (ر) وكان.
(٧) في (ت) المستأخر.
(٨) في (ر) وليلتفت.
(٩) ساقط من (ر).

<<  <  ج: ص:  >  >>