للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يستخلف قبل حصول كونه إمامًا. وإن كان لم يكملا صلاته بالطائفة الأولى فإنه يستخلف لبقاء حكم الإمامة.

ومنها: لو صلى بالطائفه الأولى مع وجود الخوف فذهب الخوف؛ فهل للطائفة الثانية أن يدخلوا معه لو بقي الخوف؟ في المذهب قولان: أحدهما: صحة دخولهم معه، ويكونون كالمسبوقين. والثاني: [أنهم لا] (١) يدخلون معه, لأنهم إنما عوَّلوا على الاقتداء به ما دام الخوف باقياً، فإذا ذهب الخوف فهو خلاف ما عوَّلوا عليه أولاً، ويتم بالطائفة الأولى إن كانت لم تفعل لأنفسها شيئًا, فإن فعلت أمهلت حتى يصلي الإمام لنفسه ما عليه (٢) ثم يقتدوا به إن كان بقي عليها (٣) من صلاتها شيء.

ومنها: لو طرأ (٤) الخوف ثم انكشف الغيب بعدمه فالمنصوص من المذهب صحة الصلاة وإسقاط الإعادة. واستحب ابن المواز الإعادة في الوقت؛ وقد يقال: يجري الخلاف في الإعادة بعد (٥) الوقت على الخلاف في الاجتهاد هل يرفع الخطأ أم لا؟ ولعلَّ هذا لم يقل به أحد من أهل المذهب, لأنهم ما صلوا الخوف إلا وهم مجوزون بالخوف فلا يأمنون عودته وإن انكشف خلافه. وعكس هذا لو صلى بهم صلاة أمن فطرأ الخوف وهم في الصلاة، فالحكم أن تنقطع طائفة فتكون بوجهة العدو ويصلي الإمام بالذين معه، ثم يصلي على ترتيب صلاة الخوف. وهذا إذا كان لم يشرع في النصف الثاني من الصلاة, وأما إن شرع فيه حتى ركع أو سجد فلا بد من قطع طائفة، ويتم بالأولى وتصلي الطائفة الثانية لنفسها إما أفذاذاً وإما بإمام آخر.

...


(١) ساقط من (ر).
(٢) في (ق) و (ت) ما فعلته.
(٣) في (ق) عليه.
(٤) في (ر) ظهر.
(٥) في (ر) في الوقت.

<<  <  ج: ص:  >  >>