للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

به من العين هل يلزمهم العشر؟ والمشهور أنه لا يلزمهم حتى يبيعوا أو يشتروا، والشاذ أنه يلزمهم. وإذا قلنا بالمشهور فوصلوا (١) بمتاع كف عنهم (٢)، فإن باعوا أخذ منهم عشر الثمن، وإن لم يبيعوا ورجعوا إلى قطرهم لم يؤخذ منهم شيء. وعلى القول الثاني يؤخذ منهم وإن رجعوا به على حالهم (٣)، وإن كان معهم رقيق فعلى المشهور لا يحال بينهم وبين ما يحدثونه فيه من استخدام أو وطء، وعلى القول الثاني يحال بينهم وبين ذلك.

وإن وصلوا بعين غير مسكوك فأرادوا أن يضربوه في بلد الإسلام؛ فعلى المشهور إن ضربوه أخذ منهم مقدار إجارة عشر، ومثاله أن يصل (٤) واحد منهم بمائة دينار تبرا (٥) فيضربها، فلمن يلي أمر المسلمين أن يأتي بعشرة (٦) فيضرب للمسلمين (٧)، أو يأخذ من الذمي أجرة عشرة (٨). وعلى القول الثاني يأخذ منه عشرة كاملة.

وإن أتى بمسكوك فعلى المشهور إن اشترى سلعًا فوقع في الرواية يأخذ عشرها. وفي نقل أبي محمد بن أبي زيد يأخذ [قيمة] (٩) عشرها. وقال بعض المتأخرين: أما إن كانت تنقسم فيأخذ عشرها، وإن كانت لا تنقسم فيأخذ تسعها قيمة. وهذا بناء على التقريب؛ لأنه رأى أن تقويم العشر بيع للسلعة، فوجب أن يؤخذ [منه قيمة] (١٠) العشر المقوم ثم يؤخذ


(١) في (ر) فإذا وصلوا.
(٢) في (ق) و (م) و (ت) تركوا.
(٣) في (ق) و (ت) حاله.
(٤) في (ر) فعل.
(٥) في (ق) و (ت) أو تيرا.
(٦) في (ق) بعشره.
(٧) في (م) فيضربه المسلمون.
(٨) في (ق) و (م) عشره.
(٩) ساقط من (ر).
(١٠) في (ت) عن، وفي (ق) منه عن.

<<  <  ج: ص:  >  >>