للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تحت السرة (١)، لا لأنه أراد أن نفس الوضع سنة، يحتمل هذا بما ذكرناه من الدلائل إن شاء الله (٢).

مَسْألة (٢٦):

قال مالك : وليس التوجيه (٣) في الصلاة بواجب على الناس، والواجب عليهم التكبير ثم القراءة (٤).

ولا هو عنده أيضًا مسنون بعد التكبير (٥). (٣١٤)


(١) وهو مذهب أبي حنيفة، وذهب مالك إلى أن صفته أن يضع يديه تحت صدره وفوق سرته، وهو مذهب الشافعي أيضًا. انظر الإشراف (١/ ٢٦٧) التوضيح لابن الملقن (٦/ ٦٤١ - ٦٤٢) التجريد (١/ ٤٧٩).
(٢) قال صديق حسن خان: "وتلك الروايات - أي روايات المصريين وابن القاسم عن مالك - وإن عمل المتأخرون من المالكية؛ لكنها روايات شاذة مخالفة لرواية جمهور أصحابه، فلا تخرق الإجماع والاتفاق، ولا تصادم ما ادعينا من الإطباق، ولكونها شاذة أوّلها ابن الحاجب في مختصره في الفقه بالاعتماد على الأرض إذا رفع رأسه من السجدة ونهض إلى القيام .. وقال ابن القيم في إعلام الموقعين بعد تخريج الأخبار والآثار في وضع اليمنى على اليسرى: ردت هذه الآثار برواية ابن القاسم عن مالك قال: تركه أحب إليّ، ولا أعلم شيئًا ردت به سواه". الروضة الندية (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨).
(٣) يعني به قوله: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض" الآية. وقد ورد أن النبي يفتتح بالتوجيه في حديث علي عند مسلم (٧٧١).
(٤) انظر المدونة (١/ ١٦٧) الإشراف (١/ ٢٥١).
(٥) قال النووي: "أما الاستفتاح فقال باستحبابه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، ولا يُعرف من خالف فيه إلا مالك ". المجموع (٤/ ٣٩١).
قلت: وقد وردت رواية عن مالك أنه كان يستفتح قبل القراءة. انظر الذخيرة (٢/ ١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>