للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[دلائل القياس]

اتفقنا أن التيمم لا يصح بغير نية (١)، والمعنى فيه أنها طهارة تجب عن حدث، أو تنتقض بالحدث، أو تستباح بها الصلاة لا لنجاسة، فكذلك الوضوء.

فإن قيل: إن التيمم مفارق للوضوء بالماء من وجوه:

أحدها: أن الله - تعالى - قال في الماء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٢)، ولم يذكر نية، وقال في التيمم: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾، والتيمم القصد، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٣).

وأيضًا فإن الوضوء يرفع الحدث، وليس التيمم كذلك (٤).

وأيضًا فإن التيمم لا يصلى به إلا صلاة واحدة - عندكم - مفروضة، والوضوء بخلاف ذلك (٥).

وأيضًا فلا يجوز التيمم قبل الوقت (٦)، وليس الوضوء كذلك.

وأيضًا فإن النية تدخل لتمييز الأفعال المتفقة (٧)، فلما كان الوضوء من


(١) هذا الدليل متوجه إلى الحنفية ومن رأى رأيهم في اشتراط النية في التيمم دون الوضوء، ولا يتوجه إلى من لا يوجبها لا في تيمم ولا في وضوء كالحسن بن صالح والأوزاعي في رواية.
(٢) سورة المائدة، الآية (٦).
(٣) سورة البقرة، الآية (٢٦٧) وانظر في معنى التيمم لغة اللسان (يمم) والصحاح (يمم).
(٤) ستأتي هذه المسألة في كتاب التيمم.
(٥) ستأتي هذه المسألة في كتاب التيمم.
(٦) ستأتي هذه المسألة في كتاب التيمم.
(٧) الكلام في النية يتكلم عنه العلماء في جانبين: جانب الإخلاص، ويتكلم عنه علماء التوحيد =

<<  <  ج: ص:  >  >>