للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* مَسْألة (١٥):

ويستحب تأخير الظهر عن الزوال قليلًا حتى يكون الفيء (١) ذراعًا، وكذلك يستحب تأخير العصر عن كون الظل مثله قليلًا (٢).

والتأخير فيهما عند أبي حنيفة أفضل، وقد تقدم خلافه في التقدير (٣).

وقال الشافعي: الأفضل تقديمها عند الزوال (٤).

قال: وأول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله، لأن رسول الله قال ذلك (٥).

قال: وعفو الله يشبه أن يكون للمقصرين.

وجوابه: أنه لو ثبت أنه أراد بقوله: "وآخره عفو الله" للتقصير؛


(١) الفيء ما بعد الزوال من الظل، وسمي فيئًا لرجوعه من جانب إلى جانب. انظر اللسان مادة (فاء).
(٢) انظر المدونة (١/ ١٥٥ - ١٥٦) والمعونة (١/ ١٤٠ - ١٤١).
قلت: قد يسلم له تأخير الظهر لكلام عمر الآتي كما أشار، ولكن ليس في خبر عمر استحباب تأخير العصر، بل فيه: "والشمس مرتفعة بيضاء نقية"، والأحاديث بهذا المعنى كثيرة تدل على أن التعجيل بالعصر أفضل، انظرها في المغني (١/ ٥٢٨ - ٥٢٩) والمجموع (٤/ ٨٧ - ٨٨).
(٣) أي في تقدير وقتهما. وانظر شرح فتح القدير (١/ ٢٢٠ - ٢٢١).
(٤) الأم (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) والمجموع (٤/ ٨٧ - ٨٨)، ومذهب أحمد كمذهب الشافعي. انظر المغني (١/ ٥٢٨).
(٥) أخرجه الترمذي (٢٧٢) والدارقطني (١/ ٢٤٩) والحاكم (١/ ١٨٩) والبيهقي في الكبرى (١/ ٦٣٩) عن ابن عمر، وفيه يعقوب بن الوليد وهو متهم بالكذب.
وأخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٩) عن جرير بن عبد الله، وفيه عبيد بن القاسم متروك، كذبه ابن معين، واتهمه أبو داود بالوضع، وقال أبو حاتم: موضوع. انظر نصب الراية (١/ ١٢٧) والإرواء (٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>