للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فرق بين السليم والمجنون في حال الصغر، ومع جواز أن يبلغ السليم صغيرًا يجوز أن يحدث له الجنون قبل بلوغه، كما يجوز أن يحدث للمجنون الصحة قبل بلوغه، فقد استويا، فما جاز لأحدهما في الحال من النظر والمصلحة؛ جاز للآخر مثله. والله أعلم.

[مسألة (٢٩)]

خُطبة النكاح ليست بواجبة عندنا (١) وعند جميع الفقهاء (٢).

إلا داود فإنه قال: هي واجبة (٣).

واحتج بأن النبي خطب حين زوج فاطمة (٤)، وأفعاله على الوجوب.

وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٥). (١٦٩)

وقال : "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو مردود" (٦)، وقد عمل


(١) ثم إن خطب الولي؛ فحسن، وإن خطب الخاطب؛ فكذلك، وإن خطب ثالث ثم تولى العقد الولي والخاطب؛ فحسن، وهذه عادة عرفت من عهد أصحاب رسول الله ورضي عنهم. نهاية المطلب (١٢/ ١٨٢).
(٢) انظر الأوسط (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٥) الحاوي الكبير (٩/ ١٦٣ - ١٦٤) بداية المجتهد (٤/ ١٩٩) المغني (٩/ ٢٧٢) تكملة المجموع (١٩/ ٣١٤).
(٣) ونسبه الماوردي في الحاوي الكبير (٩/ ١٦٣) إلى أبي عبيد القاسم بن سلام أيضًا، ووافق داود في قوله أبو عوانة في مستخرجه، وترجم له بقوله: باب وجوب الخطبة عند العقد.
(٤) لم أجده بعد طول بحث.
(٥) سورة الأحزاب، الآية (٢١).
(٦) تقدم تخريجه (٢/ ١٩١). وفيه "رد" لا "مردود".

<<  <  ج: ص:  >  >>